فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقال: "ألا ألعن من لعنه رسول اللَّه، وهو في كتاب اللَّه، قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] " (١)، أخرجاه.

المتفلَّجة التي تبرد من أسنانها لتباعد بعضها عن بعض قليلا وتحسنها، وهو الوشر.

والنامصة: التي تأخذ من شعر حاجب غيرها وترققة ليصير حسنًا.

والمتنمصة التي تأمر من يفعل بها ذلك.

وفي هذا الحديث منشأ سبب النهي، والذي قبله بيان سببه.

[فصل في النهي عن نتف الشيب من اللحية والرأس وغيرها]

وعن نتف الأمرد شعر لحيته عند أول طلوعه.

وروينا من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: "لا تنتفوا الشيب فإنه نور المسلم يوم القيامة" (٢).

حديث حسن، ورواه أبو داود والترمذي، والنسائي بأسانيد حسنه، قال الترمذي: حسن.

وروينا من حديث عائشة مرفوعًا: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهم رد" (٣) أخرجه مسلم.


(١) أخرجه البخاري في صحيحه [٥٩٣٩] كتاب اللباس، [٨٤] باب المتنمصات. ومسلم في صحيحه [١٢٠ - (٢١٢٥)] كتاب اللباس والزينة، [٣٣] باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والمتفلجات والمغيرات خلق اللَّه، وأبو داود في سننه [٤١٦٩] كتاب الترجل، باب في صلة الشعر، وأحمد في مسنده [١/ ٤٣٤].
(٢) أخرجه أبو داود في سننه [٤٢٠٣] كتاب الترجل، باب في نتف الشيب. والترمذي في سننه [٢٨٢١]. كتاب الأدب باب ما جاء في النهي عن نتف الشيب. والنسائي [٨/ ١٣٦ - المجتبي]، وابن ماجه في سننه [٣٧٢١] كتاب الأدب، باب نتف الشيب، وعبد الرزاق في مصنفه [٢٠٧٨٦]، والبيهقي في السنن الكبرى [٧/ ٣١٧].
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه [١٨ - (١٧١٨)] كتاب الأقضية، [٨] باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور. وأحمد في مسنده [٦/ ١٤٦، ١٨٠، ٢٥٦] والدارقطني في سننه [٤/ ٢٢٧]، وابن كثير في تفسيره [١/ ٢٢٢، ٢/ ٢٥]. قال النووي: هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام وهو من جوامع كلمة ﷺ فإنه صريح في رد كل البدع والمخترعات، وفي هذا الحديث دليل لمن يقول من الأصوليين إن النهي يقتضي الفساد، ومن قال لا يقتضي الفساد يقول: هذا خبر واحد ولا يكفي في إثبات هذه القاعدة المهمة وهذا جواب فاسد، وهذا الحديث مما ينبغي حفظه واستعماله في إبطال المنكرات وإشاعة الإستدلال به. [النووي في شرح مسلم [١٢/ ١٥] طبعة دار الكتب العلمية].

<<  <  ج: ص:  >  >>