فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

على كل مسلم في كلّ سبعة أيامٍ يوماً يغسل رأسه وجسده» (١)، ثم علَّق عليه قائلاً: "ليس المراد به غسل بماء فقط، بل بماء يزيل وسخ الرأس والجسم ويذهب الرائحة" (٢).

قلت: كأن الذهبي يذهب إلى التفرقة بين غُسل الجنابة التعبدي، الذي يكفي فيه تعميم البدن بالماء، وغُسل الجمعة المعقول المعنى، الذي يقصد به تنظيف البدن، وتنقيته من الدرن والوسخ.

١٠ - طهارة عَرَق الآدمي:

قال الذهبي ﵀: "نعلم بالضرورة أن أهل الحجاز أكثر الناس عرقاً لشدّة حرّهم، ويتيقن أنه ما غَسَلَ أحد منهم ثوبه من عرقه، وقد كان النبي ﷺ يشتدّ عرقه من ثقل الوحي، وما غسله أصلاً". (٣)

قلت: طهارة عرق الآدمي مسألة إجماعية (٤).

[١١ - استحباب الوضوء قبل النوم]

قال الذهبي ﵀: "يستحبُ له ألّا ينام حتى يتوضأَ، وقد أمر به رسول الله ﷺ، في حديث عائشة وغيرها، وكذلك إذا أراد أن


(١) "صحيح البخاري" (٨٩٦).
(٢) "المهذب في باختصار السنن" ١/ ٢٩٦.
(٣) "المهذب في اختصار السنن" ١/ ٢٥٨.
(٤) "نيل الأوطار" ١/ ٨٠، "مواهب الجليل" ١/ ٢٩.

<<  <   >  >>