فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يأكل أو يشرب" (١).

[١٢ - طهارة بول ما يؤكل لحمه]

ذكر الذهبي ﵀ الحديث الوارد في أمره ﷺ للعُرنيين؛ بالشرب من أبوال الإبل وألبانها (٢)، ثم قال: "فيه دليل على طهارة بول ما يؤكل لحمه" (٣).

قلت: ما رجحه الذهبي هو قول طائفة من الأئمة كمالك وأحمد، وجماعة من الشافعية والحنفية (٤).

[١٣ - اشتراط طهارة الثياب والبدن من النجاسة في الصلاة]

عَدّ الذهبي ﵀ عدم التنزه من البول من الكبائر، وذكر أنه من شعار النصارى، وقال: "إن من لم يحترز من البول في بدنه وثيابه، فصلاته غير مقبولة" (٥).


(١) "الطب النبوي" ص ٥١، لكن قول الذهبي باستحباب الوضوء قبل الأكل والشرب لا أعرف له دليلاً حسب علمي القاصر، إلا إن أراد الوضوءَ اللغوي، الذي هو بمعنى غسل اليدين. نعم جاء عن سلمان الفارسي ﵁ مرفوعاً: «بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده»، لكن المراد بالوضوء هنا: المعنى اللغوي، الذي هو الطهارة وغسل اليدين وتنظيفها، كما أوضحه كثير من شراح الحديث.
(٢) "صحيح البخاري" (٢٣٣)، "صحيح مسلم" (١٦٧١).
(٣) "الطب النبوي" ص ١٧٧.
(٤) "الموسوعة الفقهية الكويتية" ٨/ ١٦٦.
(٥) "الكبائر" ص ١٦٣.

<<  <   >  >>