بَابُ مَا جَاءَ فِي سُوقِ الجَنَّةِ
١٥٩٧ - (٢٥٤٩) - (٤/ ٦٨٥ - ٦٨٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ حَبيب بْن أَبي العِشْرينَ، حَدَّثَنَا الأوْزَاعِيُّ، حَدَّثنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْن المُسَيِّب، أَنَّهُ لقِيَ أبَا هُرَيْرَةَ فقال أبُو هُرَيْرَةَ: أسْأَلُ الله أنْ يَجْمَعَ بَيْني وَبَيْنَك فِي سُوقِ الجَنَّةِ، فقال سَعِيدٌ: أفِيهَا سُوقٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا نَزَلُوا فِيهَا بِفَضْلِ أَعْمَالِهِمْ، ثُمَّ يُؤْذَنُ فِي مِقْدَارِ يَوْمِ الجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامٍ الدُّنْيَا فَيَزُورُونَ رَبَّهُمْ، وَيُبْرِزُ لَهُمْ عَرْشَهُ وَيَتَبَدَّى لَهُمْ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، فتُوضَعُ لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ وَمَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ فِضَّةٍ، وَيَجْلِسُ أَدْنَاهُمْ وَمَا فِيهِمْ مِنْ دَنِيٍّ عَلَى كُثْبَانِ المِسْكِ وَالكَافُورِ، وَمَا يَرَوْنَ أَنَّ أَصْحَابَ الكَرَاسِيِّ بِأَفْضَلَ مِنْهُمْ مَجْلِسًا"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَهَلْ نَرَى رَبَّنَا؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَ: "هَلْ تَتَمَارَوْنَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ"؟ قُلْنَا: لا. قَالَ: "كَذَلِكَ لا تَمَارَوْنَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ وَلا يَبْقَى فِي ذَلِكَ المَجْلِسِ رَجُل إِلَّا حَاصَرَه اللهُ مُحَاصَرَةً حَتَّى يَقُولَ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ: يَا فُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ أَتَذْكُرُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيُذَكِّرُ بِبَعْضِ غَدْرَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَفَلَمْ تَغْفِرْ لِي؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَسَعَةُ مَغْفِرَتِي بَلَغَتْ بِكَ مَنْزِلتَكَ هَذِهِ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ غَشِيَتْهُمْ سَحَابَةٌ مِنْ فَوْقِهِمْ فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ طِيبًا لَمْ يَجِدُوا مِثْلَ رِيحِهِ شَيْئًا قَطُّ، وَيَقُولُ رَبُّنَا ﵎: قُومُوا إِلَى مَا أَعْدَدْتُ لَكُمْ مِنَ الكَرَامَةِ فَخُذُوا مَا اشْتَهَيْتُمْ، فَنَأْتِي سُوقًا قَدْ حَفَّتْ بِهِ المَلَائِكَةُ، فِيهِ مَا لَمْ تَنْظُرِ العُيُونُ إِلَى مِثْلِهِ، وَلَمْ تَسْمَعِ الآذَانُ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى القُلُوب فَيُحْمَلُ لنَا مَا اشْتَهَيْنَا، لَيْسَ يُبَاعُ فِيهَا وَلا يُشْتَرَى، وَفِي ذَلِكَ السُّوقِ يَلْقَى أَهْلُ الجَنَّةِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا"، قَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.