بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ لِلنَّارِ نَفَسَيْنِ (١)
١٦١٥ - (٢٥٩٥) - (٤/ ٧١٢ - ٧١٣) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنِّي لأَعْرِفُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْهَا زَحْفًا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! قَدْ أَخَذَ النَّاسُ المَنَازِلَ"، قَالَ: "فَيُقَالُ لَهُ: انْطَلِقْ فَادْخُلِ الجَنَّةَ"، قَالَ: "فَيَذْهَبُ لِيَدْخُلَ فَيَجِدُ النَّاسَ قَدْ أَخَذُوا المَنَازِلَ، فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! قَدْ أَخَذَ النَّاسُ المَنَازِلَ"، قَالَ: "فَيُقَالُ لَهُ: أَتَذْكُرُ الزَّمَانَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُ: "تَمَنَّ"، قَالَ: "فَيَتَمَنَّى"، فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ مَا تَمَنَّيْتَ وَعَشْرَةَ أَضْعَافِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَقُولُ: "أَتَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ المَلِكُ" قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُه.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "أَتَسْخَرُ بِي": كتَسْمَعُ، وإنَّما يقول ذلك لِمَا رأى من حَقَارَةِ نفسِه وعظم هذه، وأنَّ نفسَه لا يليق بِها.
١٦١٦ - (٢٥٩٨) - (٤/ ٧١٤) حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ زَيْدِ بْن أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْن يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: "يُخْرَجُ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ
(١) في نسخة أحمد شاكر للترمذي: بَابٌ مِنْهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.