مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الإِيمَانِ". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَنْ شَكَّ فَلْيَقْرَأْ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ (١) قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "إنَّ [الله] لا يظْلِمُ. . ." إلخ، أي: فلا بدَّ أنْ تُكَالَ ذرَّةٌ إذا كانَ من الإيمانِ فيُعْطَي جزاءُه بدخول الجِنَان. والله أعلم.
١٦١٧ - (٢٥٩٩) - (٤/ ٧١٤) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أخبَرَنا رِشدِين، حَدَّثَنِي ابْنُ نُعْمٍ عَنْ أبِي عُثمَانَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: "إِنَّ رَجُلَيْنِ مِمَّنْ دَخَلَ النَّارَ اشْتَدَّ صِيَاحُهُمَا، فَقَالَ الرَّبُّ ﷿: أَخْرِجُوهُمَا، فَلَمَّا أُخْرِجَا قَالَ لَهُمَا: لأيِّ شَيْءٍ اشْتَدَّ صِيَاحُكُمَا؟ قَالا: فَعَلْنَا ذَلِكَ لِتَرْحَمَنَا، قَالَ: إِنَّ رَحْمَتِي لَكُمَا أَنْ تَنْطَلِقَا فَتُلْقِيَا أَنْفُسَكُمَا حَيْثُ كُنْتُمَا مِنَ النَّارِ، فَيَنْطَلِقَانِ فَيُلْقِي أَحَدُهُمَا نَفْسَهُ فَيَجْعَلُهَا عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا، وَيَقُومُ الآخَرُ فَلا يُلْقِي نَفْسَهُ، فَيَقُولُ لَهُ الرَّبُّ ﷿: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُلْقِيَ نَفْسَكَ كَمَا أَلْقَى صَاحِبُكَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! إِنِّي لأرْجُو أَنْ لا تُعِيدَنِي فِيهَا بَعْدَ مَا أَخْرَجْتَنِي، فَيَقُولُ لَهُ الرَّبُّ: لَكَ رَجَاءُكَ، فَيَدْخُلَانِ جَمِيعًا الجَنَّةَ بِرَحْمَةِ اللهِ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: إِسْنَادُ هَذَا الحَدِيثِ ضَعِيفٌ لِأنَّهُ عَنْ رِشْدِينَ بْن سَعْدٍ، وَرِشْدِينُ بْن سَعْدٍ هُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَقْل الحَدِيثِ عَنِ ابْنِ نُعْمٍ وَهُوَ الأَفْرِيقِيُّ، وَالأَفْرِيقِيُّ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ.
• قوله: "فَبِرَحْمَتِيْ"، أي: فبِسَبب رَحْمَتي لكما.
١٦١٨ - (٢٦٠٠) - (٤/ ٧١٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ العُطَارِدِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ،
(١) النساء: ٤٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.