فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ بِأَعْيَانِهِمْ فَأَعْطَاه سِرًّا لا يَعْلَمُ بِعَطِيَّتِهِ إِلَّا اللهُ وَالَّذِي أَعْطَاهُ، وَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِمَّا يُعْدَلُ بِهِ نَزَلُوا فَوَضَعُوا رُؤُوْسَهُمْ، فَقَامَ أَحَدُهُمْ يَتَمَلَّقُنِي وَيَتْلُو آيَاتِي، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ فَلَقِيَ العَدُوَّ فَهُزِمُوا وَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يُفْتَحَ لَهُ، وَالثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللهُ: الشَّيْخُ الزَّانِي، وَالفَقِيرُ المُخْتَالُ، وَالغَنِيُّ الظَّلُومُ". حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْن شُمَيْلٍ عَنْ شُعْبَةَ نَحْوَهُ.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيحٌ. وَهَكَذَا رَوَى شَيْبَانُ عَنْ مَنْصُورٍ نَحْوَ هَذَا، وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْن عَيَّاشٍ.
• قوله: "فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ بِأَعْيَانِهِمْ"، أي: بأشْخَاصِهم، والأعْيانُ الأشخاصُ، والمعنى: تركَ القومَ المسؤولَ عنهم خَلْفه وتقدَّم فأعطاه سِرًّا. انتهى.
• قوله: "يَتَمَلَّقُنِي": من المَلَق - بفتحتين - وهو زِيادَةُ التَّوَدُّدِ في الدُّعَاء والتَّضرُّع فوقَ ما ينبغي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.