"فَيُجِيبُهُمْ ﴿قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ (١) قَالَ: "فَعِنْدَ ذَلِكَ يَئِسُوا مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْخُذُونَ فِي الزَّفِيرِ وَالحَسْرَةِ وَالوَيْلِ".
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَالنَّاسُ لا يَرْفَعُونَ هَذَا الحَدِيثَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: إِنَّمَا نَعْرِفُ هَذَا الحَدِيثَ عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْن عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْن حَوْشَبِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَوْلَهُ: وَلَيْسَ بِمَرْفُوعٍ، وَقَطَبَةُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ هُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ.
• قوله: "مِنْ ضَرِيْعٍ": هو نَبْتٌ بالحِجَازِ، ويقال له: الشَّرقُ هو ما يثبتُ في الحَلْق ولم يُسَعْ.
• وقوله: "يُجِيزُونَ الغَصَصَ"، أي: يدفَعون الغَصَصَ، أي: ما يثبتُ بالشَّراب في الدُّنيا.
• قوله: "بِكَلالِيبِ الحَدِيدِ": هي ما يأخذُ بِها الحَدَّادُ الحديدَ المُحَمَّرَ.
١٦١٤ - (٢٥٨٨) - (٤/ ٧٠٩) حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ عِيسَى بْن هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرِو بْن الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَوْ أَنَّ رُضَاضَةً مِثْلَ هَذِهِ وَأَشَارَ إِلَى مِثْلِ الجُمْجُمَةِ، أُرْسِلَت مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأرْض، وَهِيَ، مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ لبَلغَتِ الأرْضَ قبْل اللَّيْلِ، وَلوْ أَنَّهَا أُرْسِلتْ مِنْ رَأْسِ السِّلسِلةِ لَسَارَتْ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ أَصْلَهَا أَوْ قَعْرَهَا".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيث إِسْنَادُه حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَسَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ هُوَ مِصْرِيٌّ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأئِمَّةِ.
(١) المؤمنون: ١٠٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.