بَابُ مَا جَاءَ فِي اسْتِئْمَارِ البِكْرِ [وَالثَّيِّبِ]
٧٣١ - (١١٠٧) - (٣/ ٧٠٦ - ٤٠٤) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الأوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لا تُنْكَحُ الثَّيِّبُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلا تُنْكَحُ البِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ، وَإِذْنُهَا الصُّمُوتُ".
قَالَ: وفي البَاب عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ، وَالعُرْسِ بْن عَمِيرَةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ: أَنَّ الثَّيِّبَ لا تُزَوَّجُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَإِنْ زَوَّجَهَا الأبُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَأْمِرَهَا فَكَرِهَتْ ذَلِكَ فَالنِّكاحُ مَفْسُوخٌ، عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ العِلْمِ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي تَزْوِيج الأبْكَارِ إِذَا زَوَّجَهُنَّ الآبَاءُ، فَرَأَى أَكْثَرُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ وَغَيْرِهِمْ: أَنَّ الأَبَ إِذَا زَوَّجَ البِكْرَ وَهِيَ بَالِغَةٌ بِغَيْرِ أَمْرِهَا فَلَمْ تَرْضَ بِتَزْوِيج الأبِ فَالنِّكاحُ مَفْسُوخٌ، وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ المَدِينَةِ: تَزْوِيجُ الأبِ عَلَى البِكْرِ جَائِزٌ وَإِنْ كَرِهَتْ ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْن أَنَسٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
• قوله: "لَا تُنْكَحُ … " إلخ، الأفعالُ كُلُّها على بناءِ المفعول.
• و"الصُّمُوْتُ": كالسُّكُوْت لفظًا ومعنى، وفي اعتبارِ السُّكُوْت إذْنًا مراعاةً لحالِها وإبقاءً لاسْتِحْيائِها؛ لأنَّها لو تَكَلَّمَتْ صريحًا لظُنَّ أنَّها راغبةٌ في الرِّجالِ وذلك لا يليقُ بالبِكْر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.