الآية الثالثة منها
قوله تعالى: (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٢٤)
وقال بعده: (خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (٤٤) .
للسائل أن يسأل فيقول: قال في إنجاء إبراهيم عليه السلام من النار: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٢٤) .
وقال في خلق السموات والأرض: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ) فوحّد الآية، هنا وجمعها هناك، والآيات في خلق السموات والأرض
أكثر منها في تخليص إبراهيم عليه السلام من النار؟.
والجواب أن يقال: إذا أخبر الله تعالى عن المؤمنين في كتابه فهو متناول من
كان في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم محدودون، وإذا قال: ((إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٢٤)
فهؤلاء أقوام لا يتناهون، فكلّ من يؤمن إلى يوم القيامة منهم داخل فيهم، وكلّ دلالةٍ وأمارة آية، فجمعت لعدتّهم التى لم تتناه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.