خطبنا رسول الله ﷺ، فقال: لا يحل لامرئ من مال أخيه شيء إلا بطيب نفس منه، قلت: يا رسول الله! أرأيت إن لقيت غنم ابن عمي أجتزر (١) منها شاة، فقال: إن لقيتها نعجة تحمل شفرة [(٢) وزنادا بخبت الجميش] (٣) فلا تهجها.
لا يروى عن عمرو إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الملك.
٢ - باب في من ظلم شيئًا من الأرض
[٢٠٩٨] حدثنا محمَّد بن إسحاق الصفار البغدادي، ثنا إسماعيل بن عبد الله ابن زرارة الرقي، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن أيمن بن ثابت (٤)، عن يعلي بن مرة، قال:
[٢٠٩٨] تراجم رجال الإسناد. *محمَّد بن إسحاق الصفار البغدادي، قال الخطيب: لم أعرف من حاله إلا خيرًا. (تاريخ بغداد ١/ ٢٤٦). *إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي صدوق تقدم حديث ٢٠٣. *أيمن بن ثابت أبو ثابت الكوفي ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو داود: لا بأس به. (التهذيب، والثقات ٤/ ٤٨). تخريجه: أخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ١٠٣) وأخرجه -أيضًا- في الكبير حديث ٦٩٠ - ٦٩٣ (٢٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠) من طرق. عن أيمن بن ثابت، عن يعلي بن مرة مرفوعًا- بنحوه، وبمثله. وأخرجه -أيضًا- أحمد (٤/ ١٧٢، ١٧٣) وابن حبان (موارد الظمأن ٢٨٣) بنحوه، وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٧٥): ورجال بعضها رجال الصحيح. قلت: في جميع الطرق أيمن بن ثابت وهو ليس من رجال الصحيح، ولكن لا بأس به، والسند حسن. وأورده الشيخ الألبانى في سلسة الصحيحة برقم حديث ٢٤٠، ٢٤٢. _________ (١) في ح: اجتزرنا. (٢) من ح، وفي ت بياض. (٣) قال في النهاية (١/ ٢٩٤): الخبت الأرض الواسعة، والجمش الذي لا نبات به، كأنه جمش أي حلق، وإنما خصه بالذكر؛ لأن الإنسان إذا سلكه طال عليه، وفني زاده، واحتاج إلى مال أخيه المسلم، ومعناه: ان عرضت لك هذه الحالة، فلا تعرض لنعم أخيك بوجه، ولا سبب، وإن كان ذلك سهلًا، متيسرًا -وهو معنى قوله: ئحمل شفرة وزِنادًا أي معها آلة الذبح، والنار. وقال القتيبي: سألت الحجازيين، فأخبروني أن بين المدينة والحجاز صحراء تعرف بالخبت والجميش الذي لا ينبت. (النهاية ٢/ ٤). (٤) في طص: أيمن بن نابل، وأظن أن نابل مصحف من ثابت.