قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [النساء: ٢٤].
يستنبط من الآية: أن المهر أجرة الاستمتاع بالمرأة.
قال الجصاص: «وإنّما سمي المهر أجراً؛ لأنه بدل المنافع وليس ببدل عن الأعيان» (١). والمنفعة هنا هي الاستمتاع.
ونقل ابن العربي عن مالك قوله: «النكاح أشبه بالبيوع؛ لما فيه من أحكام البيوع، وهو وجوب العوض … الخ» (٢).
وقال القرطبي: «الاستمتاع: التلذذ. والأجور: المهور، وسمي المهر أجراً لأنه أجر الاستمتاع. وهذا نصّ على أنَّ المهر يُسمّى أجراً» (٣).
مأخذ الحكم: الأمر بإتيان الأجرة، بقوله: ﴿فَآتُوهُنَّ﴾ جزاء الاستمتاع.
فائدة: اختلف العلماء في المعقود عليه في النكاح ما هو؟ هل هو بدن المرأة أو منفعة البضع أو الكلُّ؟ ثلاثة أقوال، والظاهر المجموع، فإن العقد يقتضي كل ذلك.
قوله تعالى: ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ [الكهف: ٧٧].
يستنبط من الآية: مشروعية الإجارة (٤).
مأخذ الحكم: كونه شرع من قبلنا، ولم يرد في شرعنا نسخه، بل ورد في شرعنا ما يقرِّره.
(١) أحكام القرآن للجصاص (٢/ ١٨٤).(٢) أحكام القرآن لابن العربي (١/ ٤٩٩)، وينظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٣/ ٢٧٤).(٣) الجامع لأحكام القرآن (٥/ ١٢٩)، وينظر: تيسير البيان (٢/ ٣٤٤).(٤) ينظر: الإكليل (٣/ ٩٣٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.