وقال ابن الفرس في الآية: «معناه: وخذوهم أسرى للقتل أو للمن أو للفداء»، ثم بيَّن ذلك بقوله تعالى: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ [محمد: ٤] (١).
مأخذ الحكم: تفسير القرآن بالقرآن، وهو أعلى وجوه البيان.
• الحكم الثاني: جوزا حصارهم والإغارة عليهم وبياتهم (٢).
مأخذ الحكم: الأوامر الواردة في الآية. وهو مقتضى قوله: ﴿وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾.
• الحكم الثالث: جوزا قتلهم بأي وجه كان.
قال ابن الفرس: «دليل على جواز قتلهم بأي وجه كان إلا أن الأخبار وردت بالنهي عن المثلة» (٣).
مأخذ الحكم: إطلاق الآية صفة القتل. فقوله: ﴿فَاقْتُلُوا﴾ فعل، والأفعال نكرات، وإذا وردت في سياق الإثبات تكون مطلقة، وعليه يكون القتل على أي صفة.
قال ابن الفرس: «ويجوز أن يكون أبا بكر الصديق ﵁ حين قتل أهل الردة بالإحراق والحجارة، والرمي من رؤوس الجبال، والتنكيس في الآبار تعلق بعموم الآية» (٤).
• الحكم الرابع: يقتل أهل الكتاب كغيرهم من المشركين.
قال الموزعي: «يحتمل أن تكون هذه الآية متناولة لأهل الكتاب بلفظها؛ لأنهم
(١) أحكام القرآن (٣/ ١٢١).
(٢) ينظر: الإكليل (٢/ ٣١٣).
(٣) أحكام القرآن (٣/ ١٢٣).
(٤) المصدر السابق (٣/ ١٢٣).