١٦٤٠ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ: حدَّثنا اللَّيْثُ، عن نافِعٍ:
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ أَرادَ الحَجَّ عامَ نَزَلَ الحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ كائِنٌ بَيْنَهُمْ قِتالٌ، وَإِنَّا نَخافُ أَنْ يَصُدُّوكَ. فقالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّه إِسْوَةٌ (١) حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] إذًا أَصْنَعَ (٢) كَما صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً. ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذا كانَ بِظاهِرِ البَيْداءِ قالَ: ما شَأنُ الحَجِّ والعُمْرَةِ إلَّا واحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِي. وَأَهْدَى هَدْيًا اشْتَراهُ بِقُدَيْدٍ وَلَمْ يَزِدْ على ذَلِكَ، فَلَمْ يَنْحَرْ، وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ منه، وَلَمْ يَحْلِقْ وَلَمْ يُقَصِّرْ حَتَّى كانَ يَوْمُ النَّحْرِ، فَنَحَرَ وَحَلَقَ، وَرَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوافَ الحَجِّ والعُمْرَةِ بِطَوافِهِ الأَوَّلِ. وَقالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
(١) بكسر الهمزة على قراءة الجمهور غير عاصم.(٢) ضُبطت في (و، ب، ص): «أصنعُ» بالرفع.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.