تَشدَّدوا فكانوا لا يَستظِلّون أيام مِنىً ولا يدخُلون البيوت من أبوابها، ولا يَخرجون أيام الموسِم إلى عرفات وإنما يقِفون بالمزدلفة، ولهذا
قال جُبَير [بنُ مطعِم] (١) حين رأى رسول اللّه بعرفَة: «هذا من الحُمْسِ فما بالُه خرج من الحَرم»؟
[حمش]
(حمش) في (صه). [صهب].
[حمض]
(الحَمْضَة) واحدةُ (الحَمْض) خِلاف الخُلّة (٢)، وبها كُني والد المنذر بن أبي حَمْضة. وفي السِيَر على لفظ التصغير.
[حمق]
(الحُمْق) نقصانُ العقل، عن ابن فارس. وعن الأزهري (٣): فسادٌ فيه وكسادٌ. ومنه (انْحَمق) الثوبُ إذا بَلي، وانْحمَقت السوقُ: كسَدَت.
وقد (حَمِقَ) فهو (حَمِقٌ) و (حَمُقَ) فهو (أحمَق).
وإنما قيل لصوْتَي النِّياحة والتَرنّم في اللعب: (أحْمقان) لحُمْقِ صاحبهما.
وأما قول عمر ﵁ لعُبادة بن الصامت: «يا أحمق» فإنما خاطبه بهذا اللفظ الخِشن لاعتراضه على إمامٍ مثلهِ في شيء مجتَهَدٍ فيه، وقد قيل فيه تأويل آخر إلَّا أنه باردٌ [مستبعد] (٤).
و (استَحْمقَه) عدَّه أحمقَ. وعن الليث: (استحمَق الرجلُ) فعَل فِعْل الحمقى، حكاه الأزهري (٥)، وعليه
حديث ابن عمر:
«أرأيت إن عَجَز واستَحمَق»؟
هكذا قرأته في «الفائق» (٦).
(١) من ط.
(٢) الخلة والخل: عشب حلو.
(٣) مقاييس اللغة «٢/ ١٠٦» والتهذيب «٤/ ٨٥».
(٤) من ط.
(٥) التهذيب ٤/ ٨٤.
(٦) الفائق ٣/ ٢٩٥.