دارا على أن يَقعُد فيها قصّارا، فإن قَعَد فيها حدادا .. »، وانتصابُهما على الحال.
وأما ما في إجارة الرقيق: «ليس له أن يُقْعِده خيّاطا» فذاك بضم الياء لأنه من (الإقعاد)، وانتصاب «خيّاطا» على الحال أيضا.
و (المَقْعَد): مكان القعود، ومنه:
«ستَلْقَون قوما محَلوقةً أوساطُ رؤوسهم فاضربوا مقاعِدَ الشيطان منها»
أي من الأوساط.
وإنما جعَلها كذلك لأن حَلْقها علامة الكفر. و (المقاعِدُ) في حديث حُمْران: موضعٌ بعينه، و (المَقْعَدة) السافلة، وهي المحلّ المخصوص، ومنها قوله: «المُتَسانِد إذا ارتفعتْ مَقْعَدتُه».
و (قَعَد) عن الأمر: تركه، وامرأة (قاعدٌ): كبيرةٌ قَعدتْ عن الحيض والولد، ومنه قوله تعالى: «وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ» (١).
(وتقاعد) عنه، ومنه «البَلْوى فيه متقاعدة» أي مُتقَاصِرة عن الضرورة في غيره، وقول الحلوائيّ ﵀: «الزيادة تتقاعَد في حق الشفيع ولا تتساند لأنه يتضرَّرُ بذلك» أي يَقتصِر (٢) على حالة الزيادة في حق الشفيع فلا تلزمه ولا تَسْتند إلى أصل العقد.
و (المُقْعَد) الذي لا حَراك به من داءٍ في جسده، كأنَّ الداء أَقْعده، وعند الأطباء هو الزَّمِنُ، وبعضهم فَرَق فقال: «المُقْعد المُتشنّج الأعضاء، والزَّمِن الذي طال مرضه».
[قعس]
(أبو القُعَيْس) (٣): في (فل). [فلح].
(١) النور ٦٠: «وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ».
(٢) ضبط في ع بضم الياء وفتح الصاد، مبنيا للمجهول.
(٣) في الأصل: «أبو العقيس» بتقديم العين، سهو من الناسخ. وهو عم عائشة ﵂ من الرضاعة.