<<  <  ص:  >  >>

فَصْلٌ فِي الْعُرُوضِ

وَلا تَصِيرُ الْعُرُوضُ لِلتِّجَارَةِ إِلَّا أَنْ يَمْلِكَهَا بِفِعْلِهِ، وَيَنْوِيَ عِنْدَ تَمَلُّكِهَا أَنَّهَا لِلتِّجَارَةِ.

وَيُعْتَبَرُ وُجُودُ (١) النِّصَابِ فِي جَمِيعِ الْحَوْلِ، وَتُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مِنْ قِيمَتِهَا لا مِنَ الْعُرُوضِ، وَإِذَا اشْتَرَى عَرْضاً بِنِصَابٍ مِنَ الأَثْمَانِ، أَوْ مِنْ عُرُوضِ التِّجَارَةِ، بَنَى (٢) حَوْلَ الثَّانِي عَلَى حَوْلِ الأَوَّلِ، وَإِنِ اشْتَرَى بِغَيْرِ ذلِكَ، لَمْ يَبْنِ عَلَى حَوْلِهِ.

وَإِذَا مَلَكَ لِلتِّجَارَةِ نِصَاباً مِنَ السَّائِمَةِ، أَوْ أَرْضاً وَنَخْلاً، فَأَثْمَرَتِ النَّخْلُ، وَزَرَعَ الأَرْضَ، فَالْوَاجِبُ زَكَاةُ التِّجَارَةِ، وَقِيلَ: يُزَكِّي الثَّمَرَةَ وَالزَّرْعَ زَكَاةَ الْعُشْرِ، فَأَمَّا إِنْ وَجَدَ نِصَابَ السَّوْمِ وَالْعُشْرِ لَمْ تَبْلُغْ قِيمَتُهُ نِصَاباً لِلتِّجَارَةِ، فَعَلَيْهِ زَكَاةُ ما وُجِدَ نِصَابُهُ -وَجْهاً وَاحِداً-.

وَإِذَا بَلَغَتْ حِصَّةُ الْمُضَارِبِ مِنَ الرِّبْحِ نِصَاباً، لَمْ يُجْزِ في حَوْلِ


(١) في "ط": "وحول".
(٢) في "ط": "يبني".

<<  <   >  >>