الصورة الأخيرة نستفيد منها: أنه يركع ركوعًا تامًّا، فيحافظ على ركن، بخلاف ما إذا جلس فإنه سوف يومئ بالركوع فلا يستطيعه، فتترجح من هذه الناحية، وتترجح أيضًا من ناحية القياس على صلاة النافلة، إلا أن القياس ذكرنا فيما سبق أنه قياس مع الفارق؛ وذلك لأن صلاة النافلة لا يجب فيها القيام أصلًا، فتختلف، وإن كان قد يقول القائل: نعم هي لا يشترط فيها القيام، لكن القيام فيها أفضل، فعلى كل حال لم تتبين لي بيانًا واضحًا، كل واحدة من الصورتين لها ما يرجحها.
طالب: تكبيرة الإحرام يا شيخ؟
الشيخ: نعم؟
الطالب: ما ترجح ( ... )؟
الشيخ: تكبيرة الإحرام قد ترجح أنه سيبتدئ قائمًا ثم إذا عجز جلس.
الطالب:( ... )؟
الشيخ: على كل حال أنتم الآن.
الطالب: ما تميل إلى شيء؟
الشيخ: إلى الآن، أستخير الله سبحانه وتعالى، أنتم إن شاء الله تعالى تبحثونها، نعم.
طالب: شيخ، بالنسبة لقيام الليل، الذي استدللنا به من النبي صلى الله عليه وسلم ( ... ) قيام الليل في حق النبي صلى الله عليه وسلم فرض أو واجب؟
الشيخ: لا، ما هو بصحيح، هذا فيه خلاف، والصحيح أنه ليس بواجب.
طالب: ما يعرف منها عبارة المصنف: (فإن قدر أو عجز في أثنائها ينتقل إلى الآخر)، يعني يقوم إذا عجز انتقل إلى الجلوس، يفهم من عبارته.
الشيخ: إي، لكن في الأول ليس بعاجز، يعني أنت تقول: إنه يبتدئ قائمًا؛ لأنه قادر، فإذا عجز؟
الطالب: ينتقل إلى الجلوس.
الشيخ: ينتقل إلى الجلوس، ما هي بواضحة ذاك الوضوح، ولا هذه ربما أنها تشير إلى ما قلت، يقول: هو الآن قادر على القيام فيلزمه أن يقوم، فإذا عجز انتقل إلى القعود.
الطالب: والحديث يا شيخ، حديث رواه ابن حصين:«صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ»(١)، ما ترجح القيام يا شيخ؟
الشيخ: نعم، على كل حال إن شاء الله المسألة قيد البحث، كل واحد منها له مرجح، عسى أن تكونوا فرقتين؛ فرقة ترجح هذا وفرقة ترجح هذا، وكل واحد منكم يجيب دليل وتعليل.