الطالب: الشوكاني -رحمه الله- تكلم في نيل الأوطار يا شيخ على ما ذكرتم الحين، على قيام النبي صلى الله عليه وسلم؛ كان يصلي جالسًا، عندما يبقى مقدار ثلاثين آية يقوم (٩)، وجمع بينهم وحقق المسألة وقال: يجوز.
الشيخ: قال أيش؟
الطالب: وقال: يجوز الفعل، كونه يجلس ويقوم أو كان قائمًا يجلس، لا حرج.
الشيخ: اقرأ علي.
الطالب: بسم الله الرحمن الرحيم، بحث في الصلاة: يقول صاحب الإقناع الشربيني الخطيب: ومن عجز عن القيام صلى جالسًا؛ للحديث السابق حديث عمران (١٠)، وللإجماع على أي صفة شاء؛ لإطلاق الحديث المذكور، ولا ينقص ثوابه عن ثواب المصلي قائمًا؛ لأنه معذور.
قال الرافعي: لا نعني بالعجز عدم الإمكان فقط، بل في معناه خوف الهلاك أو الغرق وزيادة المرض أو خوف مشقة شديدة أو دوران رأس في حق راكب سفينة.
تتمة: لو قدر أثناء صلاته على القيام أو القعود أو عجز عنه أتى بالمقدور له، وبنى على قراءته، ويندب إعادتها في الأوليين؛ ليقع حال الكمال، فإن قدر على القيام أو القعود قبل القراءة قرأ قائمًا أو قاعدًا، ولا تجزئه قراءته في نهوضه لقدرته عليها فيما هو أكمل منه، فلو قرأ فيه شيئًا أعاده، وتجزئ في هوي العاجز؛ لأنه أكمل مما بعده، ولو قدر على القيام بعد القراءة وجب قيام بلا طمأنينة ليركع منه؛ لقدرته عليه، وإنما لم تجب الطمأنينة لأنه غير مقصود لنفسه، وإن قدر عليه في الركوع قبل الطمأنينة ارتفع لها إلى حد الركوع عن قيام، فإن انتصب ثم ركع بطلت صلاته؛ لما فيه من زيادة ركوع، أو بعد الطمأنينة فقد تم ركوعه، ولا يلزمه الانتقال إلى حد الراكعين، ولو قدر في الاعتدال قبل الطمأنينة قام واطمأن وكذا بعده.
يقول السرخسي في المبسوط ..
الشيخ: طيب هذا الآن ما أتى بزائد.
الطالب: كيف يا شيخ؟
الشيخ: لأن هذا يغني عنه قول المتن: (ومن قدر أو عجز في أثنائها انتقل إلى الآخر) هذا هو معنى كلامه.