المرض، الشغل، والتعب لا يمكن أن يكون سببًا للقصر، ولهذا لو أن أحدكم زار مريضًا وسأله عن حاله وصلاته وهو في بلده فقال: الحمد لله على كل حال، لي خمسة عشر يومًا ما أصلي إلا ركعتين من شدة المرض، ماذا تقول له؟ أقول: أعد صلاتك، لماذا؟ لأنه لا سبب للقصر سوى السفر، أما لو كان يعالج في بلد أخرى غير بلده وقال مثل هذا الكلام فهل تكون صلاته صحيحة؟
طلبة: نعم.
الشيخ: نعم؛ لأنه مسافر.
زار أحدكم مريضًا فسأله عن حاله وصلاته، قال الحمد لله على كل حال، لي خمسة عشر يومًا أجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، صحيح؟
الطلبة: نعم صحيح.
الشيخ: ليش؟ لأن الجمع يجوز للمرض، فالجمع يجوز للمشقة، أينما وجدت المشقة في سفر أو حضر جاز الجمع بخلاف القصر.
زار أحدكم مريضًا ثالثًا فقال له: كيف أنت وكيف حالك وكيف صلاتك؟ قال: الحمد لله على كل حال، لست أصلي الصلوات الخمس إلا جميعًا عند النوم؛ لأن ذلك يتعبني، ماذا نقول له؟
طلبة: أعد بعضها.
الشيخ: لا، نقول: تب فقط، كيف يعيد صلاته الآن، لو أعاد صلاته ما استفاد؛ لأنه يصلي الصلاة كاملة لكنه يؤخر الظهر والعصر عن وقتهما، أليس كذلك؟ وإذا كان يصلي العشاء أيضًا بعد نصف الليل فكان ترك الصلوات كلها أخرجها عن وقتها.
طالب: الفجر؟
الشيخ: نعم؟ الفجر لا، أنا قصد، يقول: قبل النوم، الفجر دخلها معه، يصلي الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء إذا أراد أن ينام لأنه مريض، نقول: هذا خطأ، ولا يحل لك أن تؤخر الصلاة عن وقتها، صل الصلاة على وقتها على أي حال كانت، واضح؟
أفادنا المؤلف:(من سافر) أنه لا سبب يبيح القصر سوى السفر.