الشيخ: ولكن لاحظوا مسألة، ما ذكرنا الخلاف تو؟ ذكرنا الذي يسافر سفرًا محرمًا فيه خلاف، وذكرنا اختيار شيخ الإسلام ومذهب أبي حنيفة.
السفر وحده: بالنسبة للوقت الحاضر لا يعتبر وحده في الطريق المأهول، يعني مثلًا طريق ما بين القصيم والرياض لو سافر الإنسان في السيارة وحده ما نقول: هذا السفر وحده، عرفت؟ لماذا؟ لأن الخط معمور، كأنما يمشي في شارع البلد، هو راكب وحده ولكنه ليس مسافرًا وحده، الخط ماشي، أما الخطوط التي ليس فيها أحد فهذه يكون الإنسان مسافرًا وحده، وعلى أن المسألة خلافية، والبخاري رحمه الله في صحيحه يميل إلى أنه لا يكره السفر وحده ويشير إلى ضعف الحديث:«الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ»(١٨).
طالب: أحسن الله إليك، في باب الصوم، من سافر ليفطر فإنه لا يفطر، يحرم عليه الفطر، الصلاة لو سافر سفرًا محرمًا يترخص؟
الشيخ: إي نعم، حتى في السفر في رمضان لو سافر سفرًا محرمًا؛ فعند من يقول: إنه يقصر يجوز أن يفطر، ففرق بين من سافر ليسقط الواجب، فالذي سافر ليسقط الواجب نقول: لا يمكن؛ لأن التحايل على إسقاط الواجب لا يسقطه، ولهذا لو أنه سافر لأجل أن يقصر قلنا: لا تقصر.
طالب: شيخ، الراجح قول ابن تيمية شيخ الإسلام؟
الشيخ: قلت لكم: تعليله قوي.
الطالب:( ... ) ما رجحت.
الشيخ: أقول: تعليله قوي، ومعنى قوي: إذا قويت العلة قوي القول.
طالب: شيخ إذا كان المريض مبنجًا، في البنج، ما فاق إلا بعد العشاء، يفيق قبل المغرب لكن ما واعٍ كليًّا، يعني يوعى عادي يكلم، لكن ما يستطيع يصلي، كيف يصلي الصلاة الأربعة؟