ولكن الصحيح أنه لا حد للسفر بالمسافة؛ لأن التحديد -كما قال صاحب المغني- يحتاج إلى توقيف، وأيش معنى توقيف؟ يعني نصًّا من الشارع، والله عز وجل يعلم أن المسلمين يسافرون، فكم من شخص يسافر في اليوم الواحد، والنبي عليه الصلاة والسلام يعلم أن الناس يسافرون في الليل والنهار، ولم يرد عنه حرف واحد يقول: إن تحديد السفر مسافته كذا وكذا، ولم يتكلم أحد من الصحابة بطلب التحديد للسفر، مع أنهم في الأشياء المجملة يسألون عن تفسيرها وبيانها، فلما لم يسألوا علم أن الأمر عندهم واضح ..
سُنَّ له قَصْرُ رُباعيَّةٍ رَكعتينِ إذا فَارَقَ عامِرَ قَريتِه أو خِيامَ قَوْمِه، وإن أَحْرَمَ ثم سافَرَ، أو في سَفَرٍ ثم أَقامَ أو ذَكَرَ صلاةَ حَضَرٍ في سَفَرٍ أو عَكْسَها أو ائْتَمَّ بِمُقِيمٍ أو بِمَنْ يَشُكُّ فيه، أو أَحْرَمَ بصلاةٍ يَلْزَمُه إتمامُها ففَسَدَتْ وأَعادَها، أو لم يَنْوِ الْقَصْرَ عندَ إحرامِها، أو شَكَّ في نِيَّتِه، أو نَوَى إقامةَ أكثرَ من أربعةِ أيَّامٍ،
إذا اعتبرنا المسافة بالأميال والفراسخ فإن ما دونها ولو بشبر -ما هو أنا قلت: بذراع أو بمتر- أقول: بشبر، ليس بسَفَر يترخص فيه، وما زاد عليها فهو سفر يترخص فيه، ولو قطعه بنصف ساعة أو أقل، ولو رجع في ساعته، وهذا هو الذي عليه أكثر العلماء.
ولكن الصحيح: أنه لا حَدَّ للسفر بالمسافة؛ لأن التحديد كما قال صاحب المغني: يحتاج إلى توقيف، أيش معنى توقيف؟ يعني نَصٌّ من الشارع.
والله عزَّ وجل يعلم أن المسلمين يسافرون، فكم من شخص يسافر في اليوم الواحد، والنبي عليه الصلاة والسلام يعلم أن الناس يسافرون في الليل والنهار ولم يَرِد عنه حرف واحد يقول: إن تحديد السفر مسافته كذا وكذا.