للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: لا قصدي أنه مشروع في الجملة يعني، أن زيادة العدد مشروع في الجملة لا يبطل الصلاة.

الطالب: أما إذا كان مُفَرَّعًا على القول بالوجوب ما يدل ..

الشيخ: مُفَرَّع على القول بالوجوب، ونقول: إن القول بالوجوب إذا كان الإنسان مع إمام يُتِمُّ وجب عليه الإتمام، فلو كان هذا واجبًا لقلنا: لا يصح أن تتم؛ لأن الصلاة المحصورة بعدد معين لا يجوز أن تزيد عليه ولو مع الإمام، بدليل أنك لو صليت مع إنسان يصلي الظهر وأنت تصلي الفجر مثلًا فإنه لا يجوز أن تتابعه.

الطالب: لكن عدم مشروعية الزيادة على أربع ما هي بمثل عدم مشروعية الزيادة إلى ثمانية وإذا قلت بالوجوب؟

الشيخ: لا، ما هي بمثلها، ولذلك لو زاد على الركعتين عند القائلين بالوجوب فإن كثيرًا منهم يقول: لا تبطل الصلاة، لكن يكون آثمًا.

طالب: ما هو الدليل على صحة الختمة؟

الشيخ: صحة الختمة؟

الطالب: في القرآن.

الشيخ: لا، ما فيه دليل، بل الدليل على أنها ليست مشروعة في الصلاة، على أن دعاء ختم القرآن في الصلاة ليس بمشروع؛ لأني أعلم فيه أنه ورد عن بعض السلف أو عن بعض الصحابة أنهم كانوا إذا أتموا القرآن في بيوتهم جمعوا أهليهم ودعوا الله (٨)، أما في نفس الصلاة فلم نعلم في ذلك، لا عن الصحابة، ولا عن النبي عليه الصلاة والسلام.

الطالب: فلماذا لا تكون بدعة يا شيخ؛ لأنها في الصلاة؟

الشيخ: نعم، لماذا لا تكون؛ لأنها فيها تأويلًا، فالذين استحبوها من العلماء ليسوا من أهل البدع، من أهل السنة، وقاسوا حال الصلاة على حال ما كان خارج الصلاة، إي نعم.

الطالب: نقول: كل يؤخذ من قوله ويرد.

الشيخ: نعم، أنا لست أوافق على أنها مشروعة، لكن أنا أقول: إذا كانت محل خلاف ومحل اجتهاد فلا تخرج من المسجد من أجلها.

<<  <  ج: ص:  >  >>