للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الإمام أحمد رضي الله عنه ورحمه يرى أن القنوت في الفجر ليس بسُنَّة، ومع هذا يقول: إذا ائتم بإمام يقنت في الفجر فإنه يتابع الإمام، ويُؤَمِّن على دعائه، كل هذا من أجل الاتفاق.

يعني الحقيقة أنتم ما تعرفون قدر الاتفاق، الاتفاق هذا مهم جدًّا.

***

الطالب: في باب صلاة أهل الأعذار في حق مَن سافر: إذا فارق عَامِرَ قَرْيَتِهِ أو خيام قومه.

وإن أحرم ثم سافر، أو في سفر ثم أقام، أو ذكر صلاة حضر في سفر، أو عكسها، أو ائتم بمقيم، أو بمن يشك فيه، أو أحرم بصلاة يلزمه إتمامها ففسدت وأعادها، أو لم يَنْوِ القصر عند إحرامها, أو شك في نيته، أو نوى إقامة أكثر من أربعة أيام، أو ملَّاحا معه أهله لا ينوي الإقامة ببلد لزمه أن يتم.

الشيخ: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

الذين قالوا بوجب القصر ما هو دليلهم؟

طالب: الدليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان في مكة يقصر الصلاة.

الشيخ: لا.

الطالب: أو في مِنى.

طالب آخر: دليلهم حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: أول ما فُرِضَت الصلاة ركعتين، زِيدَت في الحضر، وأُقِرَّت في السفر على الفريضة الأولى (٣)، واستدلوا أيضًا بحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» (٢)، فقالوا: كما أن هذا الحديث في الهيئة فهو يدخل في حكم القَدْر.

الشيخ: ولم يتم النبي صلى الله عليه وسلم صلاة واحدة في أسفاره.

طالب: الإتمام في السفر ركعتين تمام غير قصر.

الشيخ: هذه ثلاثة، الذين قالوا بأنه سنة؟

طالب: استدلوا بأن هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في السفر القصر، وأن هدي الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقصر، وقال: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي».

الشيخ: وبماذا ينفون أدلة الوجوب؟

<<  <  ج: ص:  >  >>