الشيخ: في المسألة الثانية دخل مع الإمام المقيم وهو مسافر، ولما شرع في الصلاة ذكر أنه على غير وضوء، يجب عليه أن ينصرف، انصرف وتوضأ، فلما رجع وجد الناس قد صلوا، فما الذي يلزمه هنا؟
طالب: ركعتان.
الشيخ: نعم، لا يلزمه الإتمام؛ لأن المؤلف يقول: (أو أحرم بصلاة يلزمه إتمامها ففسدت)، فدل قوله: (ففسدت) على أن الفساد طارئ.
أما إذا ذكر أنه صلى بغير وضوء، فإن الصلاة لم تنعقد أصلًا، وعلى هذا فلا يلزمه الإتمام، في المسألة الثانية وهي ما إذا ذكر في أثناء الصلاة أنه على غير وضوء لا يلزمه الإتمام.
المسألة الأولى إذا فسدت بعد أن انعقدت، يقول المؤلف: إنه يلزمه الإتمام، ويقول الأخ: لا أُسَلِّم لهذا، ولعل قول الأخ قريب من الصواب، وذلك لأن الصلاة الأولى التي شرع فيها إنما يلزمه إتمامها أيش؟ تبعًا لإمامه لا من أصل، فهي في ذمته مقصورة، لكن يلزمه الإتمام تبعًا لإمامه، والآن وبعد أن فسدت زالت التبعية، فلا يلزمه إلا صلاة مقصورة.
وهذا التعليل أقوى من التعليل الذي ذكروه رحمهم الله، فيكونهذا القول أرجح أنه إذا أحرم بصلاة يلزمه إتمامها ففسدت وأعادها في حال يجوز له القصر، فإنه لا يلزمه الإتمام.
طالب: شيخ، الدليل على مفارقة العامر إذا قصر؟
الشيخ: أن الرسول عليه الصلاة والسلام ما كان يقصر إلا إذا خرج. (١) يعني لم يُحْفَظ عنه أنه قصر في مكانه، هذا الراجح
طالب: الحكم ثابت في مفارقة البلد في الذهاب والإياب؟
الشيخ: إي نعم، في الذهاب والإياب.
الطالب: يعني لو قدم قادم من مكة مثلًا ونزل بالمطار وهو يؤذَّن لصلاة الفجر في شهر رمضان، هل يفطر؟
الشيخ: هو ناوٍ الإفطار، يعني ما نوى الصوم؟
الطالب: قدم من مكة الآن، هو قادم إلى أهله.
الشيخ: نعم، له أن يُفْطِر.
الطالب: حتى لو كان ما بينه وبين البلد خمسة سنتي يعني؟
الشيخ: لا هذه خمسة سنتي والله ما أدري.
الطالب: إذن مفارقة البلد لغويًّا ما هو دليلها، هل هي ..