للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

لكن هذا التقسيم يقول شيخ الإسلام: إنه ليس عليه دليلٌ لا من الكتابِ ولا من السُّنةِ ولا من الإجماعِ. تقسيمُ الناسِ إلى ثلاثةِ أقسامٍ: مسافرٍ، ومستوطِنٍ، ومقيمٍ غيرِ مستوطِنٍ، هذا لا دليل عليه.

القول الثاني من أقوال المذاهب المتبوعة، يقول: إذا نَوَى إقامة أربعة أيامٍ فأكثر فإنه يَلْزمه الإتمام، لكنْ لا يُحسَب منها يومُ الدخول ويومُ الخروج، وعلى هذا تكون الأيام؟

طلبة: ستة.

الشيخ: ستة؛ يومُ الدخولِ، ويومُ الخروجِ، وأربعةٌ بينهما. وهذا هو المشهور من مذهب الشافعي.

القول الثالث: إذا نَوَى إقامة أكثر من خمسةَ عشَرَ يومًا أتَمَّ، وإنْ نَوَى دونها قَصَرَ. وهذا مذهبُ أبي حنيفة رحمه الله.

فيه أيضًا مذاهب أُخرى لا حاجةَ لنا بها؛ لأنها مذاهبُ فرديَّةٌ؛ مثل ما ذَهَبَ إليه ابنُ عباس رضي الله عنهما بأنه إذا نَوَى إقامةَ تسعةَ عشَرَ يومًا قَصَرَ، وما زادَ فإنه لا يَقصُر (١).

<<  <  ج: ص:  >  >>