للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الطالب: يعني لا يكون قبل الزوال صلاة ..

الشيخ: أنها كصلاة الظهر، كما أن الظهر لا تصح قبل الزوال فكذلك صلاة الجمعة؛ لأن الظهر تكون بدلًا عنها إذا فاتت، مع الاتفاق على أن فعلها بعد الزوال أفضل؛ يعني: العلماء حتى الذين قالوا بجوازها قبل الزوال يقولون: هي بعد الزوال أفضل.

هناك فرق بين أن نقول: من شرط الصلاة دخول الوقت، ومن شرط الصلاة الوقت؟

طالب: أما (دخول الوقت) فمعناه أنها تقضى هذه الصلاة، وأما إذا قيل: (الوقت) فمعناه أنه إذا انتهي الوقت لا يصح أن تقضى.

الشيخ: لا تقضى، تمام، والجمعة كذلك؛ الجمعة إذا خرج وقتها لا تقضى.

***

قال المؤلف رحمه الله عز وجل: (فإن خرج وقتها قبل التحريمة صلوا ظهرًا، وإلا فجمعة) (إن خرج وقتها) أي: وقت الجمعة.

(قبل التحريمة) أي: قبل تكبيرة الإحرام فإنهم يصلونها ظهرًا، لماذا؟ لأن الوقت قد فات، فإن الوقت لا يدرك إلا بتكبيرة الإحرام، فمن فاتته تكبيرة الإحرام فقد فاته الوقت، وهذا الذي مشى عليه المؤلف رحمه الله، بناء على أن الإدراك يكون بتكبيرة الإحرام.

والصحيح أن الإدراك لا يكون إلا بركعة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» (١٠).

وعلى هذا فنقول: إن خرج وقتها قبل إدراك ركعة -بدل قول المؤلف: (قبل التحريمة) - فإنهم يصلونها ظهرًا.

إذا قُدِّر أنه بقي من الوقت مقدار الواجب من الخطبة فماذا تصلى؛ ظهرًا أو جمعة؟

الطلبة: ظهرًا.

الشيخ: ظهرًا؛ لأنه لا يمكن إقامة الجمعة الآن؛ إذ إن الجمعة لا بد أن يتقدمها خطبتان، فإذن لا بد أن يبقى من وقت الجمعة مقدار الواجب من الخطبتين، ومقدار تكبيرة الإحرام على قول المؤلف، أو ركعة على القول الذي رجحناه.

قال: (صلوا ظهرًا وإلا فجمعة) ولكن لو قال قائل: هل يمكن أن يخرج وقت صلاة الجمعة في قرية على الناس جميعًا؟

طلبة: ما يمكن.

<<  <  ج: ص:  >  >>