للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: هو -على كل حال- نادر، يمكن، لكنه نادر، وصورة إمكانه إن قُدِّرت أن يكون الجو ملبدًا بالغيوم، وليس عندهم ساعات، ويتعجلون الوقت، فيظنون أن الوقت مبكر، ثم تنجلي الغيوم وإذا هم قرب صلاة العصر، هذا ممكن.

ثم قال المؤلف: (الثاني حضور أربعين من أهل وجوبها) إلى أين؟ حضورهم الصلاة والخطبة، لا بد أن يحضروا الصلاة والخطبة، ويقول المؤلف: (أربعين)؛ فإن حضر تسعة وثلاثون لم تصح الجمعة.

ولا بد أن يكونوا من أهل وجوبها، وسبق بيانهم، من أهل وجوبها؟ كل ذكر، حر، بالغ، عاقل، مسلم، مستوطن، ليس بينه وبين المسجد أكثر من فرسخ، ستة شروط أو سبعة؛ إن جعلنا (مكلف) شرطًا واحدًا فهي ستة، وإن جعلناها شرطين فهي سبعة، لا بد أن يكون هؤلاء الأربعون متصفين بهذه الصفات؛ كلهم ذكور، كلهم أحرار، كلهم مسلمون، كلهم مكلفون، كلهم مستوطنون ببناء؛ يعني: بالقرية، كلهم ليس بينه وبين المسجد أكثر من فرسخ، لا بد من هذه الشروط.

فإن حضر تسعة وثلاثون حرًّا وعبد ..

الثالثُ: أن يكونوا بقريةٍ مسْتَوْطِنِينَ، وتَصِحُّ فيما قارَبَ البُنيانَ من الصَّحْراءِ،

فإن نَقَصُوا قبلَ إتمامِها اسْتَأْنَفُوا ظُهْرًا، ومَن أَدْرَكَ مع الإمامِ منها رَكعةً أَتَمَّهَا جُمُعَةً وإن أَدْرَكَ أَقَلَّ من ذلك أَتَمَّهَا ظُهْرًا إذا كان نَوَى الظُّهْرَ، ويُشْتَرَطُ تَقَدُّمُ خُطْبَتَيْنِ، ومِن شَرْطِ صِحَّتِهما حَمْدُ اللهِ، والصلاةُ على رسولِه مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، وقراءةُ آيةٍ، والوَصِيَّةُ بتَقْوَى اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وحُضورُ العددِ الْمُشْتَرَطِ، ولا يُشْتَرَطُ لهما الطهارةُ

<<  <  ج: ص:  >  >>