بخلاف: بعتك هذه الشاة وما في بطن الأخرى؛ هذه الشاة بثمانين، والحمل بعشرين، هذا يصح، لماذا؟ لأننا لو أبطلنا بيع الحمل ما كنا بعناه حاملًا، واستثنينا حملها؛ إذ إن الحمل في بطن غيرها ليس في بطنها، هذا هو الفرق، وهذا الفرق دقيق يغلط فيه طالب العلم، بل غلط، فيه طلاب من العلماء؛ حيث صححوا المسألة وقالوا: هذا صحيح، واعتمدوا على القاعدة: يثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالًا، ولم يعرفوا أنه هنا لم يكن تبعًا؛ لأنه خُصَّ بالبيع، يقول: بعتك هذه الشاة وما في بطنها.
طالب:( ... )؟
الشيخ: يقول: (أو باع معلومًا ومجهولًا يتعذر علمه ولم يقل كل منهما: بكذا لم يصح، فإن لم يتعذر صح في المعلوم بقسطه) إن لم يتعذر أيش؟ إن لم يتعذر علم المجهول فهو يصح في المعلوم بقسطه من الثمن؛ مثل أن تقول: بعتك هذه الشاة والشاة اللي في البيت بمئتي درهم، بيعرف الشاة الموجودة أو لا؟
طالب:( ... ).
الشيخ: واللي في البيت؟
الطالب: ما أعرفها.
الشيخ: ما تعرفها، مجهول، لكن يتعذر علمه ولَّا لا؟
طالب: لا يتعذر.
الشيخ: اللي في البيت؟
الطالب: يتعذر.
الشيخ: يتعذر علمه ( ... )، ما يتعذر علمه، المسألة بسيطة، فما دام يمكن أن يعرف يصح، لكن يصح في المعلوم بقسطه دون المجهول، كيف بقسطه؟ الآن هو اشترى هذه الشاة واللي في البيت بمئتي درهم، الثمن عليهما جميعًا، كم؟
طالب: مئتا.
الشيخ: مئتا درهم، نذهب الآن إلى الشاة اللي في البيت وجدنا أنها تساوي تسعين درهمًا، تكون هذه بمئة وعشرة، وجدنا أنها تساوي اللي في البيت مئة وخمسين، تكون هذه بخمسين؛ يعني: بالقسط، تكون القيمة بالقسط، لو فرضنا أن القيمة تختلف عن الثمن اشترى هذه الشاة واللي في البيت بمئتين وخمسين، يتعذر علمها ولَّا ما يتعذر؟
طالب:( ... ).
الشيخ:( ... ) بعتك هذه الشاة وما في البيت بمئتين وخمسين بدل من مئتين قال: مئتين وخمسين.