للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: تكون للمالك، إذن فيقول المالك: زيادته بتعليم الصنعة لي، ونقْصُه بالمرض عليك. ولهذا قال: (وإن عاد بتعليمِ صنعةٍ ضمِنَ النقصَ) كلام المؤلف معقد جدًّا، يعني: ما تفهمون هذا المعنى من كلماته.

طالب: ( ... ).

الشيخ: ( ... ) لكن هذا المقصود يعني: إذا عاد النقص بتعليم صنعة فإنه يضمن النقص؛ لأن تعليم صنعة صفة جديدة، طيب لو عاد بغير تعليم صنعة، لو عاد بسِمَنٍ مع وجود أصل المرض فيه، يضمن النقص ولَّا لا؟

طلبة: يضمن.

الشيخ: يضمن النقص؛ لأن الزيادة ليست بزوال الناقص، بل بحدوث صفة جديدة.

طالب: ( ... ).

الشيخ: ما هو؟

الطالب: أن الصنعة نفسها لما تعلمها نقصت قيمته.

الشيخ: لا.

طالب: ( ... ).

الشيخ: لا، إن عاد النقص بتعليم الصنعة ضمن النقص.

(وإنْ تعلَّم أو سَمِنَ) التعلم: صفة معنوية، والسِّمَن: صفة حسية.

(وإن تعلم أو سمن فزادت قيمته، ثم نسي): في مسألة العلم.

(أو هُزِلَ): في مسألة السمن.

(فنقصَتْ ضمِنَ الزيادةَ): الزيادة حصلت عند الغاصب، والنقص حصل عند الغاصب.

غصب عبدًا أميًّا ما يعرف، فعلمه الكتابة والحساب وشيئًا من الفقه والتوحيد والتفسير والعربية، وصار يأخذ جيدًا جدًّا ولكن نسي وعاد إلى أميته، يضمن النقص ولَّا لا؟

طلبة: يضمن.

الشيخ: يضمن؟

الطلبة: نعم.

الشيخ: كيف يضمن؟ ! إذا قال الغاصب: أنا أخذنه منك أميًّا، ورددته إليك أميًّا. يقول: ولكن تعلم عندك صنعة، والتعلم لي، ما زاد على ملكي، فلما نسي وجب عليك الضمان. إذا قال: نسي وأنا اللي مُعَلِّمه. نقول: نعم؛ لأن عملَك في المغصوب يكون ملكًا للمالك، أنت وإن كنت أنت اللي علمته لكن الزيادة للمالك، فتضمنه.

كذلك (سمن): كان العبد عند سيده هزيلًا، يعني ما يعطيه طعامًا جيدًا، فلما غصبه الغاصب قام عليه، قام يعطيه من المغذيات حتى سمن وصار اللي يراه يقول: ما هو بذلك. فأراد الله عز وجل فنقص، هُزِل إما لنقص الغذاء وإما لمرض، المهم: أنه هزيل، فهل يضمن للمالك؟

<<  <  ج: ص:  >  >>