للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

طلبة: يضمن.

الشيخ: نعم يضمن؛ لأن الزيادة على ملك المالك وهي له.

قال: (ضمِنَ الزيادةَ كما لو عادتْ من غير جنسِ الأولِ) يعني: كما لو عادتِ الزيادةُ من غير جنس الأول فيضمنها.

غصب عبدًا فسمن، غصب عبدًا هزيلًا فسمن؛ زادت القيمة، ثم هُزِل؛ نقص، لكن علَّمَه صنعةً فزاد بهذه الصنعة مقدارَ ما نقص بالهزالِ، يضمن ولَّا لا؟ يضمن مثل الأولى اللي ذكرنا أنه إذا عاد بتعليم صنعة ضمِنَ النقصَ، فحينئذٍ نقول: عليك ضمان السمن الذي زال بهزاله. فإذا قال: أنا علمته صنعةً جبَرَتِ النقصَ. نقول: لكن الصنعة من غير الجنس.

ثم قال: (ومن جنسِها لا يضمن إلا أكثرَهما) يعني: لو نقص ثم زاد من جنس ما نقص به فإنه لا يضمن إلا الأكثر.

مثال ذلك: غصب عبدًا وهو صناع، ثم لما غصبه وهو صناع نسي الصنعة، لكن تعلم النجارة فصار نجارًا، الجنس واحد ولَّا لا؟

طلبة: نعم.

الشيخ: ويش هو الجنس؟ صناعة، لكن هذا حديد وهذا خشب، هل يضمن نسيانه لصنعة الحديد؟ ينظر نشوف: يضمن الأكثر، إن كان الأكثر صناعة الحديد ضمن الفرق بينهما، نقول: لو كان هذا نجارًا يساوي عشرة آلاف، لو كان صناعًا يساوي اثني عشر: يضمن ألفين.

أما لو كان صناعًا يساوي عشرة، ونجارًا يساوي اثني عشر فإنه لا يضمن شيئًا؛ لأنه عاد بصنعة أكثر قيمةً من الصنعة الأولى؛ ولهذا قال: (ومن جنسها لا يضمن إلا أكثرهما).

***

طالب: وإن خُلِط بما لا يتميز كزيت أو حنطة بمثلهما، أو صبَغَ الثوبَ، أو لتَّ سويقًا بدهنٍ، أو عكسه ولم تنقص القيمة ولم تزد: فهما شريكان بقدر ماليهما فيه، وإن نقصت القيمة ضمنها.

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، سبق لنا أن الأصل في الغاصب أيش؟ الضمان، أي إنه ضامن كل ما يترتب على غصبه؛ وذلك لأنه ظالم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» (١) فالأصل في الغاصب الضمان.

<<  <  ج: ص:  >  >>