للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

فإذا غصب شيئًا وخلطه بما يتميز وجب عليه تخليص المغصوب من المخلوط به، أنتم معي؟ إذا غصب شيئًا وخلطه بما يتميز وجب عليه تخليص المغصوب من أيش؟ من المخلوط به.

مثال ذلك: غصب حنطة فخلطها بشعير، غصب عشرة أصواع من الحنطة فخلطها بعشرة أصواع من الشعير، خلطها مزجها، فجاء صاحب الحنطة وقال: أعطني حنطتي. قال: والله يا أخي أنا خلطتها بالشعير؛ لأني كنت أبغي أجعلها للبيت. قال: أخلطت عشرة أصواع برًّا بعشرة أصواع شعيرًا لأجل البركة. ما هي البركة المعنوية اللي يفعلونها الصوفية، البركة يعني الكثرة، يكون هذا مخلوط شعير ببر يكون فيه بركة.

فقال صاحب البر: استخرج لي البر من الشعير. قال: عشرة أصواع أبغي أستخلصها لمدة شهر، أبلقط كل حبة من البُر أخليها وحدها؟ ! ماذا نقول له؟ نقول: نعم، ولْتَبْقَ شهرًا أو شهرين أو سنة أو سنتين؛ لأنك ظالم فلا بد أن تخلصه.

طيب غصب جزرًا –الجزر المعروف- وخلطه بطماطم وبصل يريد أن يجعله سلطة، سلطة بأشياء متعددة، فجاء صاحب الجزر قال: أعطني الجزر. قال: والله أنا قطعته وخلطته، شوف السلطة وخذها كلها لك. قال: لا، أنا لا أريد إلا أيش؟ الجزر، يلَّا لَقِّطْه لي. يُلزم بهذا؟

طلبة: إي نعم.

الشيخ: يلزم بهذا، ثم نقول أيضًا: ( ... ) أنت أخذت مني الجزر كاملًا، والآن هو مقطع، لو أبيع هذا المقطع ما يساوي إلا نصف القيمة ولَّا لا؟ لأني لو أبيع الجزر المقطع يقول الناس: إن هذه فضلة طعام جابه يبيعه علينا، لكن إذا كان على تمامه اشتراه بثمنه الذي يساويه، أو بقيمته التي تساويه، فقال: اضمن لي النقص. يضمن ولَّا لا؟ نعم يضمن؛ لأن الغاصب الأصل أنه ضامن بكل حال. واضح؟

إذا خلط بما يتميز فهذا الحكم.

إذا (خلط بما لا يتميزُ كزيتٍ أو حنطةٍ بمثلِهما) فهنا يلزمه مثلُه، يلزمُه مثلُ المختلط، المؤلف سلك مسلكًا خلاف المذهب، المذهب: يلزمه مثلُه.

<<  <  ج: ص:  >  >>