للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الحال الأولى: أن ينوي بذلك أنها مسجد أو مقبرة، فتكون مسجدًا أو مقبرة، ولا إشكال في ذلك.

الثانية: أن ينوي خلاف ذلك، بأن ينوي بجعلها مسجدًا أنها مؤقَّتة، أو بأنها مقبرة أنها مؤقتة، فقد صرّح شيخ الإسلام ابن تيمية أنها تكون وقفًا ولو نوى خلافها؛ لأن هذه النية تعارض الواقف، فإن مَن جعل أرضه مسجدًا فإن المعلوم أن المسجد سوف يبقى، فكيف تنوي أنه لا يبقى؟ مَن جعلها مقبرة فإن من المعلوم أن المقبرة سوف تبقى، فكيف تنوي خلاف ذلك؟ !

الحال الثالثة: ألَّا ينوي هذا ولا هذا، لا ينوي أنها وقف، ولا أنها غير وقف، فتكون وقفًا لا إشكال فيه.

إذن لا إشكال في أنها تكون وقفًا بالفعل الدال على الوقف في حالين، ما هما؟

إذا نوى أنها وقف، وإذا لم يَنْوِ شيئًا، الحال الثالثة: إذا نوى خلاف الوقف، وأن تكون عاريَّة، فهذه محل خلاف بين العلماء، وقد صرَّح شيخ الإسلام رحمه الله أنها تكون وقفًا ولو نوى خلاف ذلك.

ثم قال المؤلف: (ويُشْتَرَط فيه المنفعة دائمًا)، (يُشْتَرَط فيه) يعني: في الوقف، والله أعلم، نقف على هذا.

طالب: لو قال: وَقَّفْت هذا البيت على أن يكون ناظره فلان وفلان، ولكن فلان أبى أن يكون ناظرًا على هذا، فهل لا يثبت الوقف؟

الشيخ: لا يثبت الوقف، ويعيِّن القاضي ناظرًا.

الطالب: شيخ، أحسن الله إليك، أحيانًا بعض الناس يوقف أرضًا للمقبرة بدون تحديد، ما يحدد المسافة، ثم إذا رأى المقبرة اتسعت، يعني مقبرة الموتى يقول: أنا أتوقف عند حد معين، فهل له ذلك؟

الشيخ: ما فيه بأس، ما دام لم يعيِّنها فله إذا قُبِر عشرة عشرون يتوقف.

الطالب: أحسن الله إليك يا شيخ، ( ... ) يأتي رجل ويجعل أرضه مقبرة، ويؤجر هذا القبر بمبلغ معين، هل القبر يدخل في الوقف ( ... )؟

الشيخ: لا ما هو بوقف، ليس بوقف، والإيجار هذه كيف تصير؟ كيف تكون الإجارة؟ كل سنة؟

الطالب: لا أدري.

الشيخ: لا تدري! أنت اللي جيبت السؤال.

<<  <  ج: ص:  >  >>