فروعُ الزوج وإن علَوْا، وأصولُه وإن نزلوا، وأصولُ الزوجةِ وإن علَوْا، وفروعُها وإن نزلوا بشرط الدخول في المسألة الأخيرة.
هؤلاء المحرمات بالمصاهرة، وسيأتي -إن شاء الله- الكلامُ عليها، إنما العلماء اختلفوا:
هل يحرم بالرضاع ما يحرم بالمصاهرة؟ على قولين:
فجمهور أهل العلم -ومنهم الأئمة الأربعة- على أنه يحرم بالرضاع ما يحرم بالمصاهرة، فأم زوجتك من الرضاع حرام عليك كأم زوجتك من النسب، ويش هي أم زوجتك من الرضاع؟
طالب: التي أرضعَتْ زوجتَك.
الشيخ: التي أرضعَتْ زوجتَك، كده؟
الطلبة: نعم.
الشيخ: زين، حرام عليك كما أن التي ولدَتْ زوجتَك حرام عليك.
بنت زوجتك من الرضاع من زوجٍ غيرِك -أما إن كان من الرضاع منك فهي بنتك- لكن بنت زوجتك من الرضاع من زوجٍ سابقٍ أو لاحقٍ حرام عليك ولَّا لا؟
طلبة: حرام عليك.
الشيخ: حرام عليك، كبنتها من النسب، هذا رأيُ جمهور أهل العلم، ولكن شيخ الإسلام ابن تيمية خالف في ذلك وقال: إن المصاهرة لا تأثير للرضاع فيها، ويأتي -إن شاء الله- الكلامُ عنها.
***
الباحث: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:
مسألة:
أ. رجل زنى بامرأة فأتت منه ببنت، السؤال: هل يجوز للرجل الذي زنى بها أن يتزوج البنت؟
ب. هل يجوز لابن الرجل الذي زنى بها -وهو من غيرها- أن يتزوج البنت؟
أما زواج الرجل مِن بنتِ مَن زنى بها ففيه خلاف بين أهل العلم، فمنهم من قال بالجواز، ومنهم من حرم ذلك، والآن نستعرض أدلة الفريقين بما ذكره أهل العلم.
الشيخ: هنا ينبغي أن يُذكر المذاهب، ( ... ) فمنهم مثلًا مذهب الشافعي ومذهب مالك ومذهب أحمد، أحسن.
الباحث: بس إحنا ما دخلنا في الموضوع يا شيخ، ما تطرقنا.
الشيخ: أنت ذكرت هذا؟
الباحث: ( ... ).
الشيخ: لا، تقول: منهم من قال بالجواز ومنهم من قال ..
الباحث: إي نعم.
الشيخ: مين اللي قال بالجواز؟
الباحث: الآن يأتيك إن شاء الله.