الباحث: ولكن مع ما ذكرنا من صحة القول بالتحريم فإن هذا -أي نكاح الرجل ابنتَه- لم يُؤثر عن أحد من العرب لا في الجاهلية ولا في الإسلام، إلا ما روي عن حاجب بن زرارة أنه تزوج ابنته.
الشيخ: ابنته منين؟ !
الباحث: ابنته.
الشيخ: من الزنى ولَّا من النسب؟
الباحث: أطلقوها.
الشيخ: ابنته! ! لا، ما هو صحيح.
طالب: الأصل عند الإطلاق أنها من النسب.
الشيخ: إيه هي من النسب ما فيه شك.
طالب: ( ... ) تزوجها؟
الشيخ: يعني إذا تزوجها عادة لا تُحَكَّم، ما فيه أحد يحكم على هذه المسألة ابنته من الزنى ( ... ) النسب صحيح، هذا ما هو معروف عند العرب، وإن كان معروفًا عند المجوس، المجوس ينكحون ذوات المحارم يتزوج الرجل ابنته. نعم.
الباحث: والظاهر أن ذلك قبل أن يسلم، ذكر ذلك النضر بن شميل المازني في كتاب ( ... ).
المسألة الثانية: هل يجوز لابن الرجل الذي زنى بها وهو من غيرها أن ينكح البنت؟ في هذا خلاف بين أهل العلم على قولين: الجواز، وعدمه.
أدلة القائلين بالجواز. القائلين؟
الشيخ: إي صح القائلين.
الباحث: قلت في السابق يا شيخ: اذكر أدلة القائلين.
الشيخ: لا، أنت قلت: القائلون بالجواز، في السابق: (القائلون) ما فيها شك. قلت: القائلين. والصواب: القائلون.
طالب: كانت الثانية: (القائلين بالجواز) يمكن؟
الشيخ: إيه القائلون، الثانية: القائلون.
طالب: مضافة على (أدلة).
الشيخ: لا، إذا جاءت في كلام العرب ضمن الصحيح، لكن كلام الإنسان أكثر قوله اللحن، ما يمكن صح. نعم.
الباحث: من القرآن قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} [النساء: ٢٣]، إلى قوله: {وَأَخَوَاتُكُمْ} [النساء: ٢٣]، قال أبو حيان في تفسيره: الأخت المحرمة: كلُّ مَن جمعك وإياها صلبٌ أو بطنٌ، وهذه قد جمعك وإياها الصلبُ.
ثانيًا: من السنة لم يوردوا شيئًا من السنة؛ وذلك لأنهم اكتفوا بالمسألة الأولى، وهذه فرع عنها فالحكم واحد، فإذا حرم الأصل حرم الفرع.