للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: انتبهوا إلى ( ... ) المذاهب ما ينقلون ( ... ) حتى ( ... ) على أنه يحرر الأقوال ويعتني بها ويعللها ويدلل عليها، ما ذكر في الكلام مثلًا الإمام أحمد، والسبب في ذلك: أن أصحاب الإمام أحمد كانوا قلة جدًّا في الأمصار، حتى إنه ما دخل في الأزهر إلا منذ سنوات قريبة، وكان في الأول ما هو معروف؛ ولذلك لا تستغربوا أنه ما ( ... ) مع أنه لا شك أنه لما يتأمل الإنسان المذاهب يجد أن كل جملة -ما هو في كل مسألة- أن مذهب الإمام أحمد أقرب إلى السنة من غيره، هنا ذكر مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي. نعم.

الباحث: وقال عند تفسير قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} [النساء: ٢٣] في المسألة الرابعة عشر: والصحيح من قول مالك وأهل الحجاز أن الزنى لا حكم له؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} [النساء: ٢٣]، وليست التي زنى بها من نسائه، ولا ابنتها من ربائبه، وهو قول الشافعي وأبي ثور؛ لأنه لما ارتفع الصداقُ في الزنى ووجوبُ العدةِ والميراثُ ولحوقُ الولدِ ووجوبُ الحدِّ؛ ارتفع أنْ يُحكمَ له بحكم النكاح الجائز.

ثم قال في نهاية بحثه -بعد أن ذكر حديثَ جريج وقولَه للصبي: «مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ الرَّاعِي» (٣) - قال: فهذا يدل على أن الزنى يُحَرِّم كما يُحَرِّم الوطءُ الحلالُ، فلا تحل أمُّ المزنِيِّ بها ولا بناتُها لآباء الزاني ولا لأولاده، وهي رواية ابن القاسم في المدونة، ويُستدل به أيضًا على أن المخلوقة من ماء الزنى لا تحل للزاني بأمها، وهو المشهور.

قلت: في كلامه ما يدل على أن بحثه الأخير في بنت المزني بها لأم لا من مائه بخلاف بحثه الأول في سورة الفرقان ..

الشيخ: نسميه تداخُلًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>