للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الباحث: حيث صرح بذلك، وأما وجه الاستدلال من الحديث فكما قال، وقد ذكر دليلًا للمُجَوِّزين وهو ما روته عائشة: أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم سُئل عن رجلٍ زنى بامرأةٍ، فأراد أن يتزوجَها أو ابنتَها، فقال: «لَا يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ، إِنَّمَا يُحَرِّمُ مَا كَانَ بِنِكَاحٍ». رواه الدارقطني (٢١).

وهذا الحديث قال عنه ابن حجر في الفتح: أخرجه الدارقطني والطبراني، وفي إسناده عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي وهو متروك، وقد أخرج ابن ماجه طرفًا منه من حديث ابن عمر: لا يحرم الحرام الحلال (٢٢). وإسناده أصلح من الأول.

قلت: قال ابن حزم: ولا يحرم وطءٌ حرامٌ نكاحًا حلالًا إلا في موضع واحد: وهو أن يزني الرجل بامرأة فلا يحل نكاحُها لأحد ممن تناسل منه أبدًا، وأما لو زنى الابن ..

طالب: خرج عن الموضوع يا شيخ.

الشيخ: لا، هذا هو الموضوع، أكيد هو الموضوع، إذا زنى بامرأة يقول: لا يحل له ولا لفرعه كلُّ مَن تناسلَ منه.

الطالب: هذا صح؟

الشيخ: هو المقصود.

الطالب: لأن ما تناسل منه عمومًا.

الشيخ: (منه) صح، لأن اللي خُلقت من مائه أخت لأولاده .. نعم.

الباحث: قال ابن حزم: ولا يحرم وطءٌ حرامٌ نكاحًا حلالًا إلا في موضع واحد: وهو أن يزني الرجل بامرأة فلا يحل نكاحُها لأحد ممن تناسل منه أبدًا.

الشيخ: هذا في الصهر، ما له دخل.

الباحث: إيه، لا.

وأما لو زنى الابن بها لم يحرم بذلك نكاحُها على أبيه وجده، ومَن زنى بامرأة لم يحرم عليه إذا تاب أن يتزوج أمها أو ابنتها، والنكاحُ الفاسدُ والزنى في هذا كله سواءٌ؛ برهانُ ذلك قولُه تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: ٢٢].

الشيخ: هذا في الصهر يا جماعة، حنا كلامنا على ..

الباحث: إيه بس عقَّب عليها ..

الشيخ: طيب هات المسألة.

<<  <  ج: ص:  >  >>