للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: ما أقواه من دليل! هذا دليل قوي لكنه بس مثلما قلت: يعارَض بالرضاع، يقال: مسألة التحريم في النكاح غير مسألة الإرث والولاية وما أشبه ذلك. إي نعم.

الباحث: وإن أكره رجل امرأة على الزنى فأتت منه بابنة فحكمُه حكمُ ما لو طاوعته على الزنى؛ لأنه زنًى في حقها. ا. هـ.

وقال الشنقيطي في أضواء البيان -بعد أن ذكر كلام ابن العربي والقرطبي- قال مُقَيِّده -عفا الله عنه وغفر له-: الخلاف في هذه المسألة مشهور معروف، وأرجح القولين دليلًا فيما يظهر: أن الزنى لا يحرم به حلالٌ، فبنته من الزنى ليست بنتًا له شرعًا، وقد أجمع أهل العلم أنها لا تدخل في قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: ١١]. فالإجماعُ على أنها لا ترث ولا تدخل في آيات المواريث دليلٌ صريحٌ على أنها أجنبية منه وليست بنتًا شرعًا، ولكن الذي يظهر لنا أنه لا ينبغي أن يتزوجها بحال؛ وذلك لأمرين:

الأول: أن كونها مخلوقةً من مائه يجعلها شبيهة شبهًا صوريًّا بابنته شرعًا، وهذا الشبه القوي بينهما ينبغي أن يزَعَهُ عن تزويجها ..

الشيخ: تزويجها!

الباحث: كل الكتب يعبرون هكذا: (تزويجها).

الشيخ: نفهم.

الباحث: نستغرب لها لكن أثبتناها.

الشيخ: لا، هو صحيح، تزويجها به يعني.

الباحث: إي نعم.

الشيخ: تزويجها به؛ لأنها هي ما هي بتزوج نفسها، تُزَوَّج، لأنه هو يقال: تزوج بها، وهي يقال: زُوِّجَتْ به، فهمتم؟ فتزويجها به صحيح، تزوُّجُه بها صحيح، يعني هو يعقد لنفسه، لكن هي ما تعقد لنفسها وإنما يُعْقَد لها، فيقال: تزويجها به. عرفتم الآن؟

طلبة: نعم.

الشيخ: هذا التفسير.

طالب: صار معها زوجًا، صارا زوجين.

الشيخ: إي نعم، هما زوجان، لكن بس هي ما زوَّجَتْ نفسها.

الباحث: وهذا الشبه القوي بينهما ينبغي أن يزعه عن تزويجها. الثاني: أنه ..

<<  <  ج: ص:  >  >>