للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: على كل حال نقول: إذا تبين أنها تابت يجوز نكاحها، بس الكلام على أن هذه المسألة استلحاق الزاني؛ لأن الجمهور على خلاف الجواز، جمهور أهل العلم على أنه لا يجوز، وكلام ابن القيم في الهدي فيه تردد: هل يجوز ولَّا ما يجوز .. كَمِّل.

الباحث: والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» (٢٠). هذا إذا كان للمرأة زوج، وأما البغي التي لا زوج لها ففي استلحاق الزاني ولدَه منها نزاع ..

الشيخ: مَن يقوله؟ الشيخ؟ كلام مين؟ كلام الشيخ؟

طالب: المازني ولَّا لا؟

الشيخ: لا، ما هو رحمة الله عليه، كلام الشيخ؟

الباحث: إي.

الشيخ: هذا جيد. نعم.

الباحث: وذكر في مكان آخر -أي: شيخ الإسلام- قوله: فإذا كان لفظ الابن والبنت يتناول كل من ينتسب إلى الشخص حتى قد حرم الله بنته من الرضاعة، فبنته من الزنى تسمى بنته، فهذا أولى بالتحريم شرعًا، وأولى أن يُدخِلوها في آية التحريم، وهذا مذهب أبي حنيفة وأصحابه، وأحمد بن حنبل وأصحابه، ومالك وأصحابه، وجماهير أئمة المسلمين، ولكن النزاع المشهور بين الصحابة والتابعين ومَن بعدهم في الزنى: هل ينشر ..

الشيخ: مرَّ علينا قبل قليل مذهب مالك.

طلبة: رواية.

الشيخ: يقول بالجواز، لكن ( ... ) رواية، قول في مذهب مالك. نعم.

الباحث: ولكن النزاع المشهور بين الصحابة والتابعين ومن بعدهم في الزنى: هل ينشر حرمة المصاهرة؟ فإذا أراد أن يتزوج بأمها وبنتها من غيره؟ فهذه فيها نزاع قديم بين السلف، وقد ذهب إلى كل قول كثيرٌ من أهل العلم، كالشافعي ومالك في إحدى الروايتين عنه: يبيحون ذلك. وأبو حنيفة وأحمد ومالك في رواية أخرى: يحرمون ذلك. فهذه إذا قلَّد الإنسانُ فيها أحد القولين جاز ذلك، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>