وأجاب في موضع آخر بقوله: لا يجوز أن يتزوج بها عند جمهور أئمة المسلمين -إلى قوله-: وهو قول كثير من أصحاب الشافعي، وأنكر أن يكون الشافعيُّ نص على خلاف ذلك، وقالوا: إنما نص على بنته من الرضاع دون الزانية التي زنى بها والله أعلم. انتهى.
الشيخ: ( ... ).
الباحث: يمكن (وأُنْكِر) أو (وأنكروا) أي: الذين هم أصحاب الشافعي ..
الشيخ: أيش معنى هذا؟
الباحث: يعني: كثير من أصحاب الشافعي.
الشيخ: إي، خلِّها: إنما أنكر على بنته من الرضاع، ويش معنى هذا؟
الباحث: أنكروا أنه قال في بنت المزني.
الشيخ: وإن قال في بنته من الرضاع ( ... ).
الباحث: أي: ونص على بنته من الرضاع أن قوله في بنته من الرضاع.
الشيخ: بنته من الرضاع ما أحد يقول: إنها حلال!
طالب: لعلهم يريدون: وأنكر الْحِلَّ.
الشيخ: أنتم متأكدون صفحته؟
الباحث: إي نعم.
الشيخ: راجعوها وشوفوا العبارة، إذن نجيب الكتاب ونشوف إن شاء الله.
طالب: ما تبيَّن، قرأناها عدة مرات وعلَّقْنا عليها.
الشيخ: علقتم عليها، طيب نشوفه.
الباحث: قلت: قوله: (وأنكر) هكذا في مجموع الفتاوى، والظاهر أنها خطأ مطبعي والصواب (وأنكروا) أي أصحاب الشافعي، والله أعلم.
وفي صحيح البخاري (٢٧) عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: «لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ» ..
الشيخ: بس مسألة (وأنكروا) (وأنكر) هذه ما هي مشكلة، أنكر: يعني هؤلاء القوم، ما هي مشكلة (أنكر)، اللي مشكل هو في بنته من الرضاع، وقالوا: هذا في بنته من الرضاع!
طالب: يمكن المراد: أنكر أن يكون الشافعي نصَّ على حلِّ بنته من الزنى، وإنما نص على تحريم بنته من الرضاع.
الشيخ: لا، ما قال: تحريم، هذا مجرد العبارة؛ ولهذا تعرف العبارة فيها حذف ولَّا لا.
طالب: يا شيخ، قوله: لا يجوز أن يتزوجها؛ لأن الشافعي نص على أن هذه بنته من الرضاع لا يجوز أن يتزوجها.