للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: هم الحين بينكرون أن الشافعي نص على حلها؛ على حل بنته من الزنى، هم قالوا: وإنما هذا في بنته من الرضاع. نعم.

الباحث: وفي صحيح البخاري (٢٨) عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: «لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ»، وذكر منهم أنه «كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجٌ»، وفيه: «فَأَقْبَلَ عَلَى الْغُلَامِ فَقَالَ: مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: الرَّاعِي». وذكر الحافظ في الفتح أنه جاء بلفظ: «أَنَا ابْنُ الرَّاعِي» (٢٩)، انتهى.

فهذا الحديث دليل صريح على أن ولد الزنى ولدٌ للزاني، وأشار القرطبي في تفسيره إلى هذا الحديث ثم قال: فهذا يدل على أن الزنى يحرم كما يحرم الوطء الحلال، فلا تحل أمُّ المزني بها ولا بناتُها لآباء الزاني ولا لأولاده. انتهى.

فخلاصة ما سبق: أن ولد الزنى كغيره لعموم الآية، ولحديث هلال بن أمية في الصحيحين، ولحديث جريج في الصحيح، ولأنه خُلق من ماء الزاني فلا فرق بين الحلال والحرام في هذا، ولأن عمر ألحق أولاد الجاهلية بآبائهم، وقوله عليه الصلاة والسلام: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» (٢٠) الحديث، والله أعلم.

الشيخ: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ» هذا ( ... ) ما يؤيده، «وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» ( ... ).

طالب: ( ... ).

الشيخ: لا، هذا ما قلتوه أنتم في دليلكم هذا.

الطالب: ( ... ).

الشيخ: أقول: ما قلتوه في دليلكم هذا.

الطالب: لا، ذكرناه.

الشيخ: أقول: ما ذكرتم محل الشاهد يعني.

طالب: الخلاصة يعني؟

الشيخ: حنا الآن قلنا لكم: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ»، هذا دليل ليس لمن يقول بأن: ولد الزنى كولد الصلب ..

طالب: ( ... ).

الشيخ: ليس دليلًا.

الطالب: إي نعم، لكن آخر الحديث ..

الشيخ: آخر الحديث: «وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ» (٢٠) ما جبتوه؟

الطالب: إحنا قلنا الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>