الشيخ: لا، ما يصلح هذا، هذا باتفاق للمستدلين: أنك تحذف الشاهد وتجيب اللي ما هو شاهد! ! هذا عيب، الإنسان يجيب وقوله:«وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ»(٢٠) هذا وتركت الأول.
ثم إن «وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ» ذكرنا فيما سبق: هل هو على سبيل الاحتياط ولَّا على سبيل عمالة الدليلين أو السببين؟ فيه خلاف وإن كان الراجح عندنا أنه على سبيل الاحتياط؛ لأن هذين السببين متناقضان عند العمل بهما جميعًا.
طالب: الدليل في حديث جريج أيضًا عليهم هم، قال:«مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: الرَّاعِي»(٣٠) ..
الشيخ: الراعي، صحيح، هذا معناه أنه يدل على أن البنت من الزنى حرام.
طالب:( ... ) حديث «وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ».
الشيخ: ما يصح إلا على سبيل الاحتياط فقط، فأنتم إذن معناه إذا قلنا بهذا معناه أنَّا لِنَّا شويه، وجعلناه أنه من باب الاحتياط، لا، في الحقيقة أنه ما هو من باب الاحتياط، تحريم بنت الزنى من باب الأمر القطعي.
طالب: ويكون معينًا.
الشيخ: من باب الأمر القطعي يا أخي، ما ينبغي أنَّا نجيب الأدلة الاحتياطية لمسائل مقطوع بها، إذا جبت الأدلة الاحتياطية لمسائل مقطوع بها أضعفتها، المسألة عندي أنها من المقطوع به، والذي يجعل ذلك هو ما ذكرت في مسألة الرضاع، معقول أن الشارع يحرم بنتك من الرضاع التي رضعت من لبن من زوجتك كنت أنت السبب في تأثُّرِه أو بحصوله، ثم لا يحرم مَن خُلقت من مائك؟ ! هذا شيء ..
طالب: إذن نشطب عن هذا الدليل: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ .. ».
الشيخ: إي، اشطبوا عليها ما تصح لا فرضًا ولا عكسًا ولا وضعًا ولا موضوعًا ولا شيء.
طالب:( ... ).
الشيخ: لا، الراجح اللي بيجينا إن شاء الله في مسألة الصهر، الراجح أن الزنى لا يؤثر إطلاقًا في مسألة المصاهرة ( ... ).