للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

أربعة أنواع: محرمات بالنسب وبالرضاع وبالمصاهرة وبالملاعنة وبالاقتران خمسة أنواع، سبق لنا المحرمات بالنسب ومنها على القول الراجح ابنتُه من الزنى فإنها حرام عليه، وسبق لنا أن التحريم أيضًا ينتشر إلى فروع الزاني وأصوله، يعني أنها كابنته من النسب تمامًا، وسبق لنا النقاش في هذه المسألة وآراء العلماء في هذا، وأن الراجح هو هذا الأمر.

أما الثاني: فقال المؤلف: (ويحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب) (ويحرم بالرضاع) الباء هنا للسببية، أي: بسبب الرضاع، (ما يحرم بالنسب)، أي: بسبب النسب، والنسب هو القرابة.

وقد سبق لنا في باب الميراث أن أسباب الإرث ثلاثة، منها النسب، وقلنا: إن النسب هي القرابة، وهي الاتصال بين شخصين بولادة قريبة كانت أو بعيدة، إلا أنه -كما عرفتم فيما سبق- ما يحرم من النسب إلا الأصول، والفروع، وفروع الأصل الأدنى وإن نزلوا، وفروع الأصل الأعلى لصلبه فقط.

أما الرضاع فيقول المؤلف: (ويحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب)، وهكذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» (١)، لكن ما هو الرضاع الْمُحَرِّم؟ الرضاع الْمُحَرِّم يشترط له شروط:

الشرط الأول: (أن يكون لبن آدمية)؛ احترازًا من لبن الشاة، فلو ارتضع طفلان من شاة لم تكن أمًّا لهما من الرضاع ولَّا لا؟

طالب: بلى.

الشيخ: ولا يكونان أخوين.

واحترازًا أيضًا من لبن الرجل، قلنا: (لبن آدمية)، احترازًا من لبن الرجل ( ... ) لبن الرجل! ! هل يمكن؟ العلماء هكذا يقولون، فرضوا هذه المسألة وقالوا: يمكن أن يوجد لبن من رجل والله أعلم هل يكون هذا أم لا؟ المهم على كل حال لا بد أن يكون من آدمية، الدليل قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} [النساء: ٢٣]، أمهات، وهي أمهات ما تكون إلا لأمهات الآدميين.

<<  <  ج: ص:  >  >>