الشيخ: عدم التأثير، قلنا: ما يمكن أن نحكم بتأويل شيء إلا حيث علمنا أن الشروط موجودة فيه. هذان شرطان.
الشرط الثالث: أن يكون الرضاع في زمنه -أو بعبارة أصرح- أن يكون الإرضاع في زمنه؛ أي: في زمن الرضاع، الحقيقة الباب هذا ما هو ببحث لهذا، لكن لا بد لنا أننا نستوعبه.
الشرط الثالث: أن يكون الإرضاع في زمن الرضاع.
فما هو زمن الرضاع؟
أيضًا موضع خلاف بين العلماء، ولذلك الحقيقة في مسألة الرضاع كل امرأة تشاركك في رضاع وتعقد عليها النكاح يسمى عند أهل العلم فاسدًا، يُسَمَّى فاسدًا؛ لأنه موضع خلاف، لكن إن اعتقدت صحته فهو صحيح عندك؛ يعني بعض الطلبة لو قيل له: مثِّل لنا بنكاح فاسد يمكن يعجز، لكن يجيء إلى باب الرضاع يلقى ما شاء الله ( ... ).
النكاح الباطل واضح؛ يعني فيه معتدات وغيرها كثير، لكن النكاح الفاسد قد يُعْوِز طالب العلم، ولكننا نقول: ادخل في باب الرضاع وتجد -ما شاء الله- هَيْلًا بلا كيلٍ، الفاسد الذي فيه خلاف بين العلماء، والباطل اللي أجمعوا على بطلانه، إي نعم.
أقول: في زمن الرضاع، فما زمن الرضاع؟ قيل: الحولان، وقيل: الفطام.
أما من قال بالحولين فاحتج بقوله تعالى:{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ}[البقرة: ٢٣٣]، قالوا: فقال الله: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} فجعل الله -سبحانه وتعالى- الحولين كليهما زمنًا للرضاع؛ فمتى رضع الطفل في هذا الوقت فالرضاع مؤثر، وإن رضع بعد الحولين فالرضاع غير مؤثر.