وقال ابن حزم وأتباعه أهل الظاهر، ابن حزم من أهل الظاهر ما هو بإمامهم، قال: إن رضاع الكبير يؤثر ولا عبرة بالحولين، والأحاديث الواردة فيه ضعيفة، والآية ما تدل على أنه لا يؤثر رضاع بعد ذلك، وآية النساء {أُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ}[النساء: ٢٣] مطلقة، وعندنا أيضًا دليل من السنة: كان أبو حذيفة له مولى أعتقه، فكان يدخل على أهله، فشق عليهم ذلك، فشكوا إلى الرسول عليه الصلاة والسلام، فقال لامرأته:«أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ»(٢)، ولم يعلل النبي عليه الصلاة والسلام ما قال: لأنك في حاجة لذلك، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فعندنا إطلاق في القرآن ونص في السنة ( ... ).
ما جواب الذين يقولون: لا بد من العشر؟
طالب:( ... ).
الشيخ: لا، هذا دليله، لكن ما جوابهم على الذين قالوا: إن مطلق الرضاع محرم؟ إحنا ذكرنا فيما سبق إذا وجد خلاف بين العلماء يحتاج المخالف إلى أمرين؛ وهما: إثبات قوله، والرد على مخالفه، فهم أثبتوا قولهم بحديث عائشة، يحتاجون الآن إلى الرد على مخالفيهم. الجواب على الذي قال بأنه لا يشترط العدد مطلقًا.
طالب: أن الأدلة التي استدلوا بها مطلقة حديث عائشة مقيد ..
الشيخ: ما تقول: كلها مطلقة ( ... ) اللي قالوا بعدم العدد.
الطالب: بعدم العدد مطلق على شيء مقيد، فيحمل المقيد على ..
الشيخ: أو العكس.
الطالب: المطلق على المقيد.
الشيخ: يحمل المطلق على المقيد، زين، كما أنه بالنسبة للحديث:«يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ»(٣) يجاب عنه بأنه لا دليل فيه أصلًا، وجهه أن قوله:(الرضاع)(أل) فيه للعهد الذهني؛ لأن الرضاع المعروف شرعًا وهو الذي تمت فيه الشروط.
طالب:( ... )؟
الشيخ: إي نعم، طيب الذين قالوا بالثلاث؟
طالب:( ... ).
الشيخ: يقول: ما تحرم المصة ولا المصتين ولا ( ... ).