الشيخ: لا، ما هو مُلْزَم، إذا شاء قال: لا، الأمر بيد ها الزوج.
الطالب: ما هو مُلْزَم، بس لو كان ( ... ).
الشيخ: إي نعم، ( ... ).
قال المؤلف رحمه الله:(أو قال: زَوَّجْتُكَ إذا جاء رأس الشهر)، ما هو رأس الشهر؟ هل هو أوله أو آخره؟
طلبة: آخره.
الشيخ: آخره، نعم، هذا المعروف أن رأس الشهر ورأس الحول أنه آخره، فإذا قال: زَوَّجْتُكَ إذا جاء رأس الشهر، يعني آخره، فقال: قَبِلْتُ، فالنكاح لا يصح؛ لأنه نكاحٌ مُعَلَّق على شرط، فإذا كان نكاحًا معلَّقًا على شرط ثم قَبِلَ وقع القبول قبل حلول الإيجاب؛ لأن حلول الإيجاب متى؟
على رأس الشهر، فإذا قَبِلَ الآن ما صح، هذا هو المشهور من المذهب في هذه المسألة وغيرها؛ أن جميع العقود غيرَ الولايات والوكالات لا يصح تعليقها.
فالبيوع لا يصح تعليقها، والإجارة ما يصح تعليقها، وجميع العقود ما يصح تعليقها، إلا الوكالات والولايات وما جرى مجراها.
ثانيًا: إذا قال: زَوَّجْتُكَ إن رَضِيَتْ أُمُّهَا، فقال: قَبِلْتُ، فرضيت أمها، فالنكاح؟ لا يصح، بناء على ما سبق من أن النكاح المعلَّق على شرط يقع فيه القبول قبل حلول الإيجاب فلا يصح.
وقال بعض أهل العلم: إنه يصح وما المانع؟ فيقول: قبلت، ويكون نكاحًا معلَّقًا على شرط في المسألة الثانية، أما الأول فإنه تعليق محض، والثاني تعليق لكن له معنى، وهو رضا المرأة؛ الأم، فإن رضا الأم بزواج ابنتها له شأن كبير في إصلاح ما بين الزوجة والزوج، ولذلك بعض النساء تفسد بنتها على زوجها إذا كان ما رَضِيَتْه، إذا كان لم ترضه.
طالب: ويكون هذا عقدًا يا شيخ؟
الشيخ: إي، يصير عقدًا.
الطالب: قوله يعني: إذا عَلَّق يعاقد ويعلق ..
الشيخ: لا، ما يعقد مرة ثانية.
قال: زَوَّجْتُك إن رضيت أمها، فقال: قَبِلْتُ، ثم ذهبوا إلى الأم فقالت: رضيت.