الشيخ: لأن هذا هو الواقع؛ لأنها لو لم تكن ابنته ما زَوَّجَها، وكذلك لو علَّقها على انتفاء مانع، اللي معنا الآن علَّقها على وجود شرط، وهي أن تكون ابنته، كذلك لو علَّقه على انتفاء مانع، بأن يقول: زَوَّجْتُكَ ابنتي هذه إن كانت انقضت عدتها، والزوج يعلم أنها منقضية، والشهود يعلمون أنها منقضية، فالنكاح صحيح، السبب؟ لأن هذا بيان للواقع، معلوم لما انقضت عدتها صح نكاحها، فصار التعليق بوجود الشرط، أو التعليق بانتفاء المانع؟
طالب: يصح.
الشيخ: صحيح، إذا كانَا يعلمان ذلك، والشهود أيضًا يعلمون.
إذن يُسْتَثْنَى ثلاث مسائل؛ المسألة الأولى: التعليق بمشيئة الله -على المذهب-.
المسألة الثانية: التعليق بالشرط؛ بشرط النكاح، ومعنى بشرط النكاح بأن يقول: إن كانت ابنتي، أو كنتُ وَلِيَّهَا، وهما يعلمان ذلك والشهود يعلمون ذلك.
الثالثة: إذا عَلَّقَه على شرط انتفاء المانع، جعل الشرط انتفاء المانع وهما يعلمان؟ انتفاءه؛ الزوج والولي، وكذلك الشهود، فإن هذا معناه تعليق بأمرٍ يتبين به الواقع الذي به يصح النكاح.
طالب: أليس تَنَطُّعًا؟
الشيخ: مسألة أنه تنَطُّع أو ما هو تَنَطُّع هذا شيء آخر.
الطالب: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ». (١٤)
الشيخ: المهم، إحنا نقول: هذا طيب وزين، هذا .. لكن إذا وقع مثل هذا الشيء، فنقول: هذا نكاح مُعَلَّق على شرط، وصَحَّ على المذهب.
طالب: شيخ، إذا قال: زَوَّجْتُكَ إذا انقضت عدتها، ما هو بظاهر أنه لم تنقضِ العدة؟
الشيخ: لا، إن كانت انقضت عدتها وهما يعلمان ذلك، ما هي بمسألة مُتَرَدِّدَة، لو قال: زَوَّجْتُكَ إن شئت، يجوز؟
طلبة: نعم.
الشيخ: إذن نحطها مسألة رابعة إذا علَّقها بمشيئة الزوج، الزوج لما قال: زَوَّجْتُك إن شئت، قال: ويش اللي أنا جاي له؟ ! صح ولَّا لا؟
طالب: المسألة الأولى لما علَّقها بمشيئة الله صار لو أراد هذا ما أراد رجل أن يزوجه.