يعني لو قال قائل: إن قولكم: إنه خيانة للمرأة ووليها، غير سديد، وذلك لأن الرجل باختياره أن يطلِّق متى شاء، فهم داخلون على مغامرة ومخاطرة، لا الزوجة ولا وليُّها؛ لأنهم لا يدرون متى يقول: والله ما أبغيها؟
قلنا: هذا صحيح، لكن هم يعتقدون، وهو أيضًا يعتقد إذا كان نكاح رغبة أن هذا النكاح أبدي ولَّا لا؟ أن هذا النكاح أبدي، وإذا طرأ طارئ لم يكن يخطر على البال فهذا أمر وارد، ولكنه خلاف الأصل، ولهذا الرجل المعروف بكثرة الطلاق هل ينساق الناس إلى تزويجه؟ لا، ما ينساقون، وهذه المسألة كما رأيتم لو فرضنا الرجل تزوج على هذه النية، فعلى قول مَن يقول: إنه من نكاح المتعة، وهو المذهب -المذهب عندنا أنه من نكاح المتعة- فالنكاح؟ باطل، وعلى القول الثاني الذي نختاره أن النكاح صحيح لكنه أيش؟ آثِم بذلك من أجل الغش، مثل ما لو باع الإنسان سلعة، باعها بيعًا صحيحًا بالشروط المعتبرة شرعًا لكنه غاشٌّ فيها، فالبيع صحيح والغش محرَّم.
طالب: يُذْكَر هنا أن ابن عباس رجع عما قاله في الميتة والدم ولحم الخنزير والمتعة.
الشيخ: هو يقول نعم الميتة والدم ولحم الخنزير، لكن يقول: إن هذه مباحات للضرورة.
الطالب: يذكر أنه عندما تحدث وقالوا: إن الناس تكلموا وبالغوا في إباحة فلان ( ... ) إنه رجع.
الشيخ: إي، ما هو بواضح رجوعه.
طالب: أدلة التحريم واضح ( ... ).
الشيخ: أو تأولها على أن هناك حاجة.
الطالب: نحن ذكرنا في المنع من نكاح التحليل أنه نكاح ( ... ).
الشيخ: التحليل ولَّا؟
الطالب: التحليل ( ... ).
الشيخ: بلى، ولهذا المذهب يرون هذا، يرون أن النية -نية التوقيت- كنية التحليل.
الطالب:( ... ).
الشيخ: إي نعم، بس إنما نكاح التحليل الرسول عليه الصلاة والسلام خَصَّهُ بالذات، نكاح التحليل.
الطالب: والمتعة؟
الشيخ: أما المتعة فإن المتعة عندهم معروفة أن النكاح إلى أَجَل، النكاح إلى أجل ويُشْتَرَط.