للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: فرق؛ لأنه إذا شرط نفيه معناه أنه شرط عدمه وإزالته، أما إذا سكت فهو يجب لها بالعقد مهر المثل، فذِكْره ليس بشرط لكن شرط عدمه مفسد؛ لأنه إذا لم يُذْكر، نص القرآن: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} [البقرة: ٢٣٦].

قال: (أو لا نفقة لها) شرط ألا نفقة لها، فالشرط فاسد والنكاح صحيح؛ الشرط فاسد؛ لأنه ينافي مقتضى العقد؛ إذ إن مقتضى العقد الإنفاق، فإذا شرط عدم النفقة صار شرطًا مخالفًا لمقتضى العقد فلا يصح.

والصحيح أنه يصح؛ لأن النفقة حق لها؛ ولذلك لو أعسر الزوج ورضيت به بقي النكاح ولَّا لا؟

طالب: بلى.

الشيخ: بقي النكاح، فالصواب: أنه إذا شرط ألا نفقة عليه فلا حرج.

كذلك شرط أن يقسم لها أقل من ضرتها.

طالب: ( ... ).

الشيخ: المهر شرط في صحة النكاح.

الطالب: ( ... ).

الشيخ: إي، لكن عوض، اشترط الله تعالى أن يكون عوضًا.

الطالب: ( ... ).

الشيخ: ما يصح، معناه إذا قال: ما أبغيه صار بمنزلة الهبة، كأنها وهبت نفسها، وهِبة النفس لا تجوز إلا للرسول صلى الله عليه وسلم.

إذا شرط أن يقسم لها أقل من ضرتها؛ تقدم أن المذهب لا يصح. والصحيح أنه يصح إذا قال: والله أنا عندي زوجة، أبغي أعطيها يومين وأنتِ يومًا فرضيت بذلك، فما المانع؟ هذه سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة رضي الله عنها فأقرها النبي عليه الصلاة والسلام.

إذا شرطت أن يقسم لها أكثر من ضرتها.

الشرط لا يصح، لماذا؟ لأنه يتضمن ظلمًا على الضرة يتضمن الظلم على الضرة، الضرة تقول لا بد تساويني بها، وهو قد شرط للجديدة أن يقسم لها أكثر فيكون مسقطًا لحق الزوجة القديمة وهو لا يملك إسقاط حقها.

طالب: فلو رضيت.

الشيخ: لو رضيت، القديمة؟ فلا حرج ما فيه مانع.

<<  <  ج: ص:  >  >>