للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

(أو شرط فيه خيارًا) (شرط) الزوج في النكاح (خيارًا) وشرط الخيار ينقسم إلى قسمين: أن يكون من الزوجة على الزوج، وأن يكون من الزوج على الزوجة نعم، نشوف.

إذا كان من الزوجة على الزوج فالشرط فاسد على المذهب، لو شرطت بنفسها الخيار فإن الشرط فاسد؛ لأن النكاح يقع لازمًا فيكون شرط الخيار فيه منافيًا للعقد فلا يصح.

والصحيح أنه يصح إذا شرطت الخيار لها؛ لأن لها في ذلك غرضًا مقصودًا، قد يكون هذا الرجل مشهورًا بسوء الخلق، أو أهله مشهورين بسوء الخلق، فتقول: لي الخيار إن جاز لي المقعد، وإلا فلي الخيار، فإذا رضي بذلك فالصحيح أنه لا مانع.

وكونه يقع لازمًا نقول حتى البيع يقع لازمًا، وإذا شرط فيه الخيار جاز، وكذلك أيضًا النكاح يكون كالبيع إذا شرط فيه الخيار.

إذا شرط هو الخيار، إذا شرط الخيار هو، هل يصح ولَّا ما يصح؟

طالب: لا يصح.

الشيخ: قد يقال: لا يصح، وهو المذهب؛ لأن الزوج يستغني عن شرط الخيار بملك الطلاق، أليس كذلك؟ الزوج له يفسخ إذا شاء طلق، وانتهى الموضوع، زال الإشكال، وعلى هذا فلا يصح شرط الخيار للزوج اكتفاءً بملكه الطلاق؛ فلا يصح.

ويمكن أن يُقال: إن له الخيار بحيث إذا تبين أنه مغرور بها، فإن له الخيار، ويرجع بالمهر على من غرَّه، ولكن يقال هذه مسألة ثانية، المسألة هذه الأخيرة فيما إذا شرطها على صفة فبانت دونه، أما الخيار الذي نحن بصدده فهو الخيار المطلق الذي ليس سببه فوات صفة مطلوبة، أو وجود صفة غير مرغوبة الخيار هكذا.

<<  <  ج: ص:  >  >>